أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، التي دعا فيها الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف الغارات على قطاع غزة وقتل عشرات الفلسطينيين يومياً، موجة إدانات دولية، وسط دعوات إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
ووصف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، تصريحات بن غفير بأنها “مروعة وفاضحة وخطيرة”، معتبراً أنها تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، ومؤكداً إدانتها بشكل قاطع.
وفي ألمانيا، شددت الحكومة على رفضها لهذه التصريحات، حيث قال المتحدث باسمها، سيباستيان هيل، إن المستشار فريدريش ميرتس يدين بشدة الدعوات “اللإنسانية” التي أطلقها بن غفير، معتبراً أنها تنتهك القانون الدولي وغير مقبولة.
بدوره، وصف نائب المستشار الألماني ووزير المالية، لارس كلينغبايل، تصريحات الوزير الإسرائيلي بأنها تتسم بـ”ازدراء الإنسان”، مؤكداً أن الحكومة الألمانية لا يمكنها قبولها بأي شكل من الأشكال، وداعياً إلى النظر بجدية في فرض عقوبات أوروبية على بن غفير.
وفي فرنسا، اعتبر وزير الخارجية جان نويل بارو تصريحات بن غفير “غير مقبولة ولا إنسانية”، فيما لم يستبعد فرض مزيد من العقوبات الأوروبية على مستوطنين إسرائيليين متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
كما أدانت مصر وبريطانيا تصريحات الوزير الإسرائيلي، خلال مباحثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط ستيفن داوتي في القاهرة، حيث شدد الجانبان على رفض الدعوات إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم وتشجيع الاستيطان في قطاع غزة.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من إسرائيل الالتزام بجميع تعهداتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات.
وتأتي هذه الإدانات في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لفرض عقوبات على بن غفير، غير أن المقترح لم يحظ حتى الآن بالإجماع المطلوب داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يشترط موافقة الدول الأعضاء الـ27 لاتخاذ مثل هذه الإجراءات.
للمزيد من التفاصيل...