أكد وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الجمعة، أن التواصل الدبلوماسي مع المغرب كان حاسماً منذ اندلاع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز، مشدداً على أهمية هذا الحوار لمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
وأوضح ألباريس، خلال مثوله أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، أن التواصل بين المسؤولين الإسبان ونظرائهم المغاربة استمر منذ اللحظات الأولى للأزمة، وأسهم في تدبير عودة الأشخاص الذين دخلوا إلى المدينة، حيث تمت إعادة عدد منهم في أقل من 24 ساعة.
وأشار الوزير الإسباني إلى أن العلاقة والتنسيق مع المغرب مكّنا من عودة ما لا يقل عن 90 في المائة من المهاجرين خلال الـ48 ساعة الأولى، مضيفاً أن الحوار الدبلوماسي مع الرباط ساهم أيضاً في إحباط محاولة دخول جماعي جديدة إلى سبتة يوم 15 غشت الجاري.
وشدد ألباريس على أن الحوار مع المغرب “لا غنى عنه”، بالنظر إلى كون المملكة تمثل الجار المباشر لإسبانيا، مؤكداً أنه لا يزال على تواصل مع الرباط بهدف احتواء أي توترات ومنع وقوع محاولات جديدة للدخول الجماعي.
وفي سياق حديثه عن أسباب أزمة سبتة، اعتبر ألباريس أن “السبب المباشر” لما وقع يومي 30 و31 يوليوز تمثل في “خدعة” جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهماً ما وصفه بـ”التيار الدولي الرجعي” بمحاولة فرض سردية تهدف، بحسب تعبيره، إلى “زعزعة استقرار أوروبا وتمزيقها”.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن التجربة الأخيرة أبرزت أهمية التنسيق والتواصل المباشر بين مدريد والرباط، باعتباره آلية أساسية للتعامل مع قضايا الهجرة والأمن الحدودي، والحيلولة دون تكرار سيناريوهات مماثلة في المستقبل.
للمزيد من التفاصيل...