تابعونا على:
شريط الأخبار
تصفيات كأس أفريقيا تحت 23 سنة: آيت بن إيدير يستدعي 25 لاعبا لمباراتي إثيوبيا قيوح: صرف دعم مهنيي النقل سيرتبط هذه المرة بأسعار محطات توزيع المحروقات مجلس الحكومة يصادق على تفويض لقجع تدبير الاقتراضات والتمويلات الخارجية المجلس الوطني للصحافة يدعو المؤسسات الصحافية إلى تحيين ملفاتها القانونية رئيس الوداد يجتمع بالمنخرطين تجار ومسيرو محطات الوقود بالمغرب: هامش ربح المحطات محدد بالسنتيمات نهاية مسيرة تاريخية.. رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع البرتغال برنامج “مصالحة” يفضي إلى الإفراج عن 359 مداناً في قضايا الإرهاب والتطرف انطلاق عملية بيع تذاكر مباراة المغرب أمام النيجر بعد معالجة اختلالات الجودة.. رفع تعليق تراخيص 9 أدوية بالمغرب الجيناني بعد الفوز في الكلاسيكو: هذا هو الوجه الذي كنا نبحث عنه جهة العيون.. بلفقيه والسعدي يتفقدان مشاريع التأهيل الحضري بمدينة العيون أفيلال: إعادة تشغيل “لاسامير” تتطلب دراسة شاملة وقرارا حكوميا المغرب الفاسي ينفصل عن مدربه “روي ألميدا” الحبس النافذ للشيخة “طراكس” وزوجة شقيقها وهبي: ضبطنا 8 ملايين ملف فقط من أصل 160 مليوناً بأرشيف المحاكم حكيمي يعادل رقم زياش في المسابقات الأوروبية بداية مثالية للجيناني..الرجاء يسقط الجيش في الرباط التامك يحذر من تفاقم اكتظاظ السجون ويدعو إلى ترشيد الاعتقال نجم الوداد غير مؤهل للعب بالبطولة

كتاب و رأي

الوعد بلا وفاء... عداوة بلا سبب

20 سبتمبر 2026 - 13:55

ليس كل ما يُقال في البدايات يُؤخذ على محمل الجد، ولا كل موقف يبدو جميلاً في بدايته يكون صادقاً في نهايته. فكثيراً ما تكشف لنا الأيام حقيقة ما تخفيه الكلمات، وتُظهره المواقف المتأخرة.

لذلك، لا ينبغي أن نثق أو ننجذب بشكل كامل في بدايات كلام الناس ومواقفهم، لأن أصدق أقوالهم ومواقفهم هو ما يقال ويحدث في الأوقات الأخيرة، حيث أنهم بارعون حين يريدون الإقناع وكاذبون حين تكون لهم مصلحة في ذلك، لذا يجب أن نكون حذرين وأكثر براعة منهم، وذلك من خلال التظاهر بأننا نصدقهم لحين ثبات جوهر افعالهم.

لأن الوعود الكاذبة وغير الصادقة، أو التصريح بشيء ثم القيام بعكسه تماماً، هو من بين أسوأ الممارسات التي يمكن أن يقدم عليها الشخص، أياً كانت صفته أو مسؤوليته وانتماءاته وعرقه وبلده.

فالوفاء بالوعد ليس مجرد سلوك فردي عابر، وإنما هو قيمة أخلاقية وإنسانية تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع. كما أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المجتمعات الفقيرة أو المتوسطة، بل نجدها أيضاً في المجتمعات والدول القوية، على الرغم من قلتها وصعوبة مرورها كمرور الكرام لدى الدول الفقيرة والمتوسطة! نظرا لوجود مؤسسات وقوانين رقابية صارمة وأكثر قدرة على محاسبة من يتنصل من التزاماته اتجاه الغير.

وهنايمكن أن يطرح الفرد منا على نفسه سؤالاً بسيطاً في صياغته، لكنه عميقاً في دلالته وهو: متى يأتي اليوم الذي نتحدث فيه بكلام الشرف، ونَعِد فيه وعد الصدق، ونبني فيه حياتنا على التواصي بالحق والوفاء وعدم مخالفة الوعود والعهود؟

إنها أسئلة فرضتها علينا الظروف الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والاجتماعية والثقافية التي أصبحنا نعيشها اليوم، حيث أصبح من الضروري ايجاد أجوبة واقعية وحلول عاجلة ومخرجات منطقية لها. حتى نتمكن من اعادة الثقةالتب افتقدناها في أنفسنا وداخل مجتمعاتنا اليوم.

لأن الوعد والوفاء به، هو أساس الثقة بين الناس ومن أهم شروط الإنسان الحر والصادق في معاملاته. فالوفاء قادر على تقوية أواصر المحبة والثقة بين الاشخاص، بل وبين الشعوب والدول أيضاً.

ولذلك نجد أن عدد كبير من علماء الاجتماع والفلاسفة والمنظرين الأخلاقيين والفقهاء ورجال القانون والدبلوماسيين، قديماً وحديثاً، كانوا يهتمون بمفهوم الوعد والظواهر المرتبطة به، سواء منها التعهدات والعقود أو المعاهدات والاتفاقيات. ويرجع ذلك إلى كون هذه الالتزامات تشكل عنصراً مهماً في العدالة والقانون داخل المجتمعات والدول، فضلاً عن دورها الأساسي في تنظيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية لدى الافراد والمجتمعات.

فلا يمكن لمجتمع أن يبني الثقة من دون التزام، ولا يمكن لإقتصاد أن وينهض من دون عقود واتفاقيات تحترم، ولا يمكن للعلاقات بين الدول أن تستمر من دون تعهدات ومعاهدات تحظى بالجدية والوفاء وعدم الغدر.

ومن الأمور التي يجب التوقف عندها هي معنى كلمتي «العهد» و«الوعد» لأننا حقيقة نجدهما يُستخدمان لدى الكثير من الناس بشكل خاطئ وكأنهما يحملان نفس المعنى، رغم وجود اختلاف جوهري بينهما في الاستعمال والدلالة وهذا حقيقة خطا كبير وكبير جدا.

لأن العهد، في معناه العام، يرتبط بالتزام وميثاق وتعهد يقتضي الوفاءوالالتزام به، وقد تترتب على نقضه آثار أو مسؤوليات بحسب طبيعة العهد والجهة التي أبرمته. مثال: معاهدات الدول والشركات فيما بينها وعقد الزواج بين الطرفين. ومن بين أبرز ما ورد في هذا السياق هو قوله تعالى في سورة النساء الآية 21 ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظً ﴾ وكذلك سورة طه الآية 115: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ وهنا عهد الله سبحانه وتعالى إلى آدم بعدم الأكل من الشجرة، وفي حال مخالفة ذلك سيكون العقاب وهو الخروج من الجنة وهو ما حدث بالفعل لأنه شرط إلزامي وجب تنفيذه. فكم وكم من معاهدات وقعت بين الدول والشعوب ولكن دون التزام.

أما الوعد، فهو التزام الشخص بالقيام بفعل أو تقديم شيء في المستقبل، من دون أن يكون بالضرورة مقروناً بعقوبة أو شرط جزائي. فقد يعد الشخص طفله أو زوجته أو صديقه بهدية أو زيارة أو دولة بمساعدة دولة اخرى ثم يحول ظرف طارئ خارج عن إرادتهم دون تنفيذ وعدهم. وفي هذه الحالة، لا يكون عدم الوفاء بالضرورة دليلاً على الكذب أو سوء النية، خصوصاً إذا كان الشخص قد أراد الوفاء فعلاً، ثم حالت ظروف مادية أو معنوية أو ضيق الوقت أو غير ذلك دون تحقيق ما وعد به.

لكن الأمر يختلف تماماً عندما يكون الوعد منذ البداية مجرد وسيلة للمراوغة أو استمالة الآخرين، بينما تكون النية الحقيقية هي عدم الوفاء به. هنا يتحول الوعد إلى شكل من أشكال عدم الصدق، وقد تكون نتائجه أكثر خطورة على العلاقات الإنسانية من مجرد الاعتذار عن وعد تعذر تنفيذه. وهذا ما نلاحظه وسنلاحظه بكثرة خلال الانتخابات المقبلة هذه الأخيرة التي تكثر فيها الوعود المطبوعة بعدم الالتزام الا من رحم الله منهم وكان وفيا لوعده.

وهذا ما يجعل الإنسان أو المرشح أو الناخب يخسر الكثير عندما يكثر من الوعود ولا يفي بها. فالمشكلة لا تتوقف عند موقف عابر أو عتاب مؤقت، بل قد تصل إلى فقدان الثقة، ثم إلى الجفاء والكراهية، وربما إلى صدامات كان من الممكن تفاديها بكلمة صادقة منذ البداية.

ولهذا، فإن الحفاظ على الوعود يبدأ من لحظة إطلاقها، وليس من لحظة الاعتذار عن عدم تنفيذها.

ويمكن، في هذا السياق، الاستعانة بخطوتين بسيطتين:

• أولاً: التأكد قبل إطلاق أي وعد من إمكانية تحقيقه، وإدراك أهميته بالنسبة إلى الطرف الآخر، مع توضيح الظروف المحتملة التي قد تحول دون الوفاء به، وطلب المسامحة مسبقاً عند الضرورة.

• ثانياً: الحرص على قول الأشياء التي نعنيها فعلاً، والتي نستطيع تنفيذها، حتى نحافظ على احترام الآخرين لنا، ونكون صادقين مع أنفسنا قبل أن نطالب الآخرين بالصدق معنا.

فما أحوجنا اليوم إلى الابتعاد عن الأنانية، وحب اللحظة، والتعلق بالمصلحة والكرسي، وإلى استحضار إحساس حقيقي بالآخر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمسؤولية العامة والوعود التي تُقدم للناس.

فالأسرة والمجتمع الذي لا تُحترم فيها الوعود تفقد الدفء والتلاحم فيما بينها، كما أن الصداقة التي تتكرر فيها الوعود الكاذبة حتما ستفقد الثقة فيما بينها، والمجتمع الذي تصبح فيه الوعودوالعهود مجرد كلمات ستفقد جزءاًكبير من تماسكها، والسياسة التي لا تُحترم فيها الالتزامات تجاه المواطنين ستفتح لا محال أزمة ثقة بين المسؤول والمجتمع.

إن الوفاء ليس ضعفاً، والاعتذار عن وعد تعذر تنفيذه ليس عيباً، بل إن الشجاعة الحقيقية تكمن أحياناً في أن يقول الإنسان منذ البداية: «لا أستطيع أن أعدك بما لا أستطيع الوفاء به».

وفي الختام، نسأل الله العزيز الحكيم أن ينجينا من صفات ثلاث للنفاق التي حذّر منها الحديث النبوي الشريف: «إذا تحدث الشخص كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» ولعل أبلغ ما يمكن أن نختم به مقالنا هذا ونحن مقبلين على انتخابات مصيرية لبلدنا العزيز قوله تعالى في سورة الصف الآية 3: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

قيوح: صرف دعم مهنيي النقل سيرتبط هذه المرة بأسعار محطات توزيع المحروقات

للمزيد من التفاصيل...

مجلس الحكومة يصادق على تفويض لقجع تدبير الاقتراضات والتمويلات الخارجية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

المرشد الإيراني يتوعد بتوسيع الحرب في حال استئناف الضربات الأمريكية

للمزيد من التفاصيل...

فييخو يتعهد بفتح صفحة جديدة مع المغرب ويشدد على ملف الهجرة

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تجار ومسيرو محطات الوقود بالمغرب: هامش ربح المحطات محدد بالسنتيمات

للمزيد من التفاصيل...

المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق دينامية واسعة لتسريع ولوجه للسوق البريطانية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

تصفيات كأس أفريقيا تحت 23 سنة: آيت بن إيدير يستدعي 25 لاعبا لمباراتي إثيوبيا

للمزيد من التفاصيل...

قيوح: صرف دعم مهنيي النقل سيرتبط هذه المرة بأسعار محطات توزيع المحروقات

للمزيد من التفاصيل...

مجلس الحكومة يصادق على تفويض لقجع تدبير الاقتراضات والتمويلات الخارجية

للمزيد من التفاصيل...

المجلس الوطني للصحافة يدعو المؤسسات الصحافية إلى تحيين ملفاتها القانونية

للمزيد من التفاصيل...

رئيس الوداد يجتمع بالمنخرطين

للمزيد من التفاصيل...

تجار ومسيرو محطات الوقود بالمغرب: هامش ربح المحطات محدد بالسنتيمات

للمزيد من التفاصيل...

نهاية مسيرة تاريخية.. رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع البرتغال

للمزيد من التفاصيل...

برنامج “مصالحة” يفضي إلى الإفراج عن 359 مداناً في قضايا الإرهاب والتطرف

للمزيد من التفاصيل...