دعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى تسوية ملف مربيات ومربيي التعليم الأولي، من خلال إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية وإنهاء نظام الوساطة في التشغيل، مؤكدة ضرورة تحسين أوضاعهم المادية والمهنية والاجتماعية، ووضع حد للهشاشة المهنية التي تطبع القطاع.
وجاءت هذه المطالب، وفق بلاغ إخباري صادر عن المكتب الوطني للنقابة بتاريخ 21 أكتوبر 2026، عقب لقاء جمع وفدا نقابيا بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، بحضور الكاتب العام للوزارة ومديرة مديرية التعليم الأولي، إلى جانب ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية.
وأكدت النقابة، خلال هذا اللقاء، الأهمية الاستراتيجية للتعليم الأولي العمومي داخل المنظومة التربوية، باعتباره ورشا ملكيا ومدخلا أساسيا لإصلاح المدرسة العمومية، وضمان تكافؤ الفرص والارتقاء بجودة التعلمات. كما اعتبرت أن إحداث وزارة منتدبة مكلفة بالتعليم الأولي يشكل إشارة سياسية ينبغي أن تترجم إلى إجراءات ملموسة لإصلاح القطاع وتأهيله.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة التجاوب السريع مع مطالب مربيات ومربيي التعليم الأولي، وفتح حوار مع ممثليهم، معتبرة أن إشراف الوزارة على القطاع يفرض تحملها مسؤوليتها السياسية في إيجاد حلول منصفة لمطالب هذه الفئة.
وجددت الهيئة النقابية مطلب إدماج مربيات ومربيي التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، وإنهاء نظام الوساطة في التشغيل، مع التذكير بأن إحداث إطار أستاذ التعليم الأولي ضمن هيئة التربية والتعليم بالتعليم الأساسي كان مطلبا ملحا للحركة النقابية خلال مرحلة إعداد النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية.
كما طالبت بتحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للعاملات والعاملين بالقطاع، وتصحيح الاختلالات البنيوية والتدبيرية المرصودة، إلى جانب توفير الشروط الكفيلة بممارسة المربيات والمربين مهامهم في وضعية حقوقية سليمة.
وبحسب البلاغ، أسفر اللقاء عن تقديم الوزير المنتدب التزامات تتعلق بمأسسة الحوار في قطاع التعليم الأولي، ووضع أجندة لجلسات الحوار المقبلة، فضلا عن منح الوزارة حدا أدنى من الوقت لتقديم مقترحات والتزامات عملية بشأن الملف المطلبي، مع التعهد بتقديم أجوبة عن الملفات المطروحة المرتبطة بالاختلالات التدبيرية وحل الإشكالات ذات الصلة بالمتدخلين والبنيات والمهام.
واعتبرت النقابة أن الانتماء الوظيفي لمربيات ومربيي التعليم الأولي ينبغي أن يكون ضمن قطاع التربية الوطنية، باعتبارهم مكونا أساسيا من مكونات المنظومة التربوية، وليسوا مجرد موارد بشرية خاضعة لمنطق الوساطة والتدبير الجمعوي.
وختم المكتب الوطني للنقابة بلاغه بالتأكيد على أن الحوار الذي انطلق يشكل محطة أولى في مسار معالجة الملف المطلبي لهذه الفئة، داعيا العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى الوحدة النقابية ورص الصفوف، من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لمربيات ومربيي التعليم الأولي.
للمزيد من التفاصيل...