انتزع الحزب الديمقراطي الأمريكي الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، عقب تحقيقه مكاسب انتخابية واسعة خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نونبر 2026، موجهاً هزيمة سياسية بارزة للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب، في تحول من شأنه أن يغير موازين القوى داخل واشنطن خلال العامين الأخيرين من الولاية الرئاسية الحالية.
وأظهرت النتائج تقدم الديمقراطيين في عدد من الولايات التي تعد معاقل تقليدية للجمهوريين، من بينها تكساس وكانساس وأوهايو وكارولاينا الجنوبية وأيوا، حيث تمكنوا من انتزاع مقاعد كانت تحت سيطرة منافسيهم، في مؤشر على تراجع شعبية الحزب الجمهوري واتساع رقعة المعارضة لسياسات الإدارة الأمريكية.
وفي مجلس النواب، حصل الديمقراطيون، بحسب شبكة «سي بي إس نيوز»، على 259 مقعداً من أصل 435، مقابل 176 مقعداً للجمهوريين، بينما استعادوا الأغلبية في مجلس الشيوخ بحصولهم على 54 مقعداً مقابل 46 للجمهوريين، وشملت أبرز الانتصارات فوز آدم هاميلتون في كانساس، وشيرود براون في أوهايو، وجيمس تالاريكو في تكساس، وآني أندروز في كارولاينا الجنوبية.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى انتخابات حكام الولايات، حيث حقق مرشحو الحزب انتصارات في عدد من الولايات، من بينها تكساس وأيوا وأوهايو، ما عزز حجم الاختراق الانتخابي خارج المعاقل التقليدية للديمقراطيين.
وربطت تقارير إعلامية هذه النتائج باستياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية على إيران وارتفاع أسعار الوقود والجدل بشأن الرسوم الجمركية.
وفي أول تعليق له على النتائج، أقر ترامب بأن الديمقراطيين خاضوا حملات انتخابية جيدة، لكنه رفض اعتبار خسارة الجمهوريين هزيمة شخصية له، مؤكداً استعداده للتعامل مع الأغلبية الجديدة، قبل أن يلوح باستخدام حق النقض الرئاسي ضد التشريعات التي لا تتوافق مع توجهات إدارته، في المقابل، تعهد قادة الحزب الديمقراطي بتفعيل الدور الرقابي للكونغرس وفتح تحقيقات بشأن عدد من الملفات المرتبطة بأداء الإدارة.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس أن تمنحهم نفوذاً أكبر في إدارة اللجان التشريعية والرقابية، ومراقبة عمل الإدارة وطلب الوثائق واستدعاء المسؤولين، فضلاً عن التأثير في التشريعات والتعيينات، غير أن هذه الأغلبية لا تعني امتلاكهم سلطة مطلقة لفرض توجهاتهم، في ظل احتفاظ ترامب بصلاحياته التنفيذية وحق استخدام الفيتو، ما ينذر بمرحلة من المواجهة السياسية بين البيت الأبيض والكونغرس قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
للمزيد من التفاصيل...