أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن الحكومة ملتزمة بتحمل فاتورة الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل الطرقي، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرار إمداد الأسواق بالسلع والبضائع.
وشدد قيوح، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، على ضرورة أن ينعكس هذا الدعم على استقرار الأسعار، مع إحداث آلية لمراقبة مدى تحقيقه للأهداف المحددة.
وعلى غرار باقي بلدان العالم، أوضح قيوح، أن المغرب يعيش وضعية تتسم بعدم اليقين، غير أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذه الظرفية، خاصة في ما يتعلق بضمان استمرار تموين الأسواق الوطنية بالمواد والسلع الموجهة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة أخذت على عاتقها تقديم دعم يصل إلى 60 في المائة، في إطار جهودها الرامية إلى التخفيف من انعكاسات ارتفاع تكاليف النقل على المواطنين وأسعار السلع، مؤكداً وجود التزام حكومي بتحمل الكلفة المالية لهذا الإجراء.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل ليس دعماً قارا أو ثابتا، بل يندرج ضمن التدابير المرتبطة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة، موضحاً أن الغاية الأساسية من تخصيص هذه الاعتمادات تتمثل في ضمان عدم انتقال ارتفاع تكاليف النقل إلى أسعار الخدمات والمنتجات التي يؤدي ثمنها المستهلك النهائي.
وقررت الحكومة تخصيص غلاف مالي قدره 400 مليون درهم لدعم مهنيي النقل الطرقي، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر، بهدف الحد من تأثير الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات على كلفة نقل البضائع والمسافرين، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتفادي انعكاس هذه الزيادات على الأسعار النهائية للسلع.
وأوضح عبد الصمد قيوح، أن هذا القرار يأتي على خلفية الارتفاع الذي شهدته أسعار المحروقات في السوق الدولية وانعكاساته على السوق الوطنية، مشيرا إلى أن سعر لتر الغازوال بلغ مع بداية نونبر نحو 17 درهما.
وأشار قيوح إلى أن صرف المبالغ المخصصة للمهنيين سيرتبط هذه المرة بالأسعار المسجلة في محطات توزيع المحروقات مع بداية كل شهر بعدما كان الدعم يصرف وفق آلية شهرية، وذلك بهدف مواكبة تطور أسعار الوقود والاستجابة للارتفاعات المسجلة.
وأضاف أن الحكومة قررت إلى جانب دعم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر صرف دفعة إضافية تهم الفترة الممتدة من 15 أكتوبر إلى فاتح نونبر، في إطار مواصلة مواكبة المهنيين للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
ويشمل الدعم مختلف فئات النقل الطرقي، من بينها حافلات نقل المسافرين، ونقل البضائع لحساب الغير، والشاحنات التي تتراوح حمولتها بين 3 و25 طنا والجرارات الطرقية وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وحافلات النقل العمومي، ومركبات النقل المزدوج بالعالم القروي، والنقل السياحي، ومركبات الجر والإغاثة، فضلاً عن المركبات المخصصة لنقل المستخدمين لحساب الغير.
وبحسب المعطيات التي قدمها وزير النقل واللوجستيك، يقدر عدد المركبات المعنية بالاستفادة من هذا الدعم بنحو 200 ألف مركبة، على أن تقتصر الاستفادة على المركبات المسجلة لدى وزارة النقل واللوجستيك، والمتوفرة بياناتها لدى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بما يسمح بالتحقق من هوية المستفيدين وتحيين المعطيات المرتبطة بهم.
للمزيد من التفاصيل...