طالبت الجمعية المغربية للعلوم الطبية، رفقة عدد من الجمعيات العلمية الوطنية، بضرورة اعتماد التحقق الإلزامي من دفاتر التلقيح عند التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، مع ضمان استدراك اللقاحات غير المستوفاة بشكل منهجي، وذلك ضمن 18 توصية رفعتها للمساهمة في إعداد المخطط الاستراتيجي الوطني للتلقيح للفترة 2027-2030.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أهمية التحقق أيضا من الوضعية التلقيحية لحاملي شهادة البكالوريا عند الالتحاق بالجامعة، مع تحيين التلقيحات وضمان التنسيق اللازم في هذا المجال.
ووفق توصيات الجمعية، فقد دعت الأخيرة الى إعادة هيكلة اللجنة التقنية للتلقيح، واشتراط جودة اللقاحات المعتمدة وتأهيلها قبل إدراجها ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، إلى جانب ضمان التزود المنتظم بها لتفادي حالات الخصاص والانقطاع.
إلى جانب ذلك، دعت الجمعية إلى اعتماد برمجة عقلانية وفعالة لمختلف اللقاحات المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما الأطفال الخدج، وإعداد توجيهات وطنية خاصة بتمنيع هذه الفئة.
كما أوصت الجمعيات العلمية بالنهوض بالطب المدرسي، خصوصا في الشق المتعلق بالتلقيح، الذي أثبت فعاليته في الماضي، لكنه يشهد حاليا تراجعا وتخليا عن تطبيقه.
إضافة إلى ذلك، تضمنت التوصيات أيضا تعزيز سياسة التلقيح مدى الحياة، من خلال الحرص على الجرعات التذكيرية بالنسبة للمراهقين والنساء الحوامل والبالغين المعرضين للخطر وكبار السن ومهنيي الصحة، فضلا عن المسافرين إلى المناطق التي تنتشر فيها المخاطر الصحية.
وعلى مستوى مواجهة الأوبئة وحالات الطوارئ، دعت الجمعيات إلى ضمان الوقاية والكشف والاستجابة السريعة لبؤر تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتلقيح، مع إعداد خطط عملياتية موحدة تتضمن عتبات للإنذار، ومخزونات مخصصة لاستدراك التلقيحات المتأخرة، وفرق عمل متنقلة.
هذا، وحثت الجمعية على ضرورة تشجيع وتسريع تطوير الابتكارات في مجال اللقاحات وتسهيل الولوج إليها بالمغرب، وتطوير التواصل والتحسيس الموجهين إلى عموم المواطنين، مع إشراك وسائل الإعلام في هذا العمل، إلى جانب تكوين وتحفيز مهنيي الصحة المنخرطين في عملية التلقيح من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وفي ما يتعلق باليقظة والترصد الوبائي، دعت التوصيات إلى إشراك الجمعيات العلمية المتخصصة، ومكافحة التردد بشأن التلقيح، وتقليص عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة من اللقاحات، المعروفين بفئة «أطفال صفر جرعة».
هذا، واقترحت الجمعيات العلمية، كذلك، رقمنة دفتر التلقيح عبر منصة «مسار»، التي تتضمن بيانات 8 ملايين تلميذة وتلميذ، فضلا عن توحيد جدول التلقيح بين القطاعين العام والخاص.
للمزيد من التفاصيل...