كشف الأمين العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أحمد العمومري، عن إعداد الهيئة لمخطط عمل عملياتي لاستراتيجية وطنية لمحاربة الفساد، إلى جانب تطوير باروميتر للنزاهة في القطاع العام بميزانية تقديرية تبلغ 3,20 ملايين درهم.
ويتيح هذا المخطط الذي أعلن عنه العمومري، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للهيئة، نيابة عن رئيس الهيئة محمد بنعليلو، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أولويات عمل الهيئة برسم سنة 2027، إعداد قاعدة معطيات وطنية محينة وتقرير وطني سنوي حول نتائجه.
وتشمل برمجة 2027، وفق المتحدث، مواصلة تطوير إطار لتقييم أثر برامج الوقاية بشراكة مع مجلس أوروبا، والذي يتضمن إعداد دليل مرجعي عملي ودراسة تحليلية تطبق على عينة من البرامج الوطنية، وتقدر ميزانية إنجازه بـ1,20 مليون درهم.
ولتقوية التبليغ عن الفساد، تتضمن هذه البرمجة إعداد دليل عملي مبسط، ورقي ورقمي، لفائدة المواطنين والموظفين، وتنظيم حملة وطنية لتعزيز الثقة في آليات التبليغ، وتقييم قانون حماية المبلغين واقتراح تحسينات عليه، ومقارنة أداء قنوات التبليغ بالمؤسسات الوطنية.
كما تطرق العمومري إلى مشروع الأكاديمية المغربية للنزاهة، باعتبارها بنية متخصصة داخل الهيئة تطمح إلى أن تشكل مرجعية وطنية وإقليمية في التكوين على النزاهة، موضحا أن كلفتها التقديرية برسم سنة 2027 تبلغ 6,68 ملايين درهم، موزعة بين 4,93 ملايين درهم للاستثمار و1,75 مليون درهم للتسيير.
ويشمل العرض التكويني للأكاديمية برامج لفائدة الناشئة والطلبة والموظفين الجدد والمهنيين والأطر العليا والخبراء، وتكوينات متخصصة وإشهادية وتأهيل مكونين معتمدين، إلى جانب التكوين عن بعد، مع توفر خمس وحدات تكوينية مرجعية ومقر في طور التهيئة.
وحسب ذات العرض، ستواصل الهيئة التعميم التدريجي لبرنامج “أجيال النزاهة” على باقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خلال سنة 2027، بعدما استفاد من مرحلته التجريبية 1946 تلميذا وتلميذة و432 إطارا تربويا وإداريا، في 56 مؤسسة تعليمية بثلاث أكاديميات.
وبخصوص الموارد المالية للهيئة، يبلغ مجموع الاعتمادات المقترحة برسم سنة 2027 نحو 146,34 مليون درهم، بزيادة قدرها 0,80 في المائة مقارنة بسنة 2026، موزعة بين نفقات الموظفين والمعدات والنفقات المختلفة والاستثمار.
وشدد العمومري على أن الهيئة مستعدة للمساهمة في تنزيل الالتزامات الحكومية المتعلقة بالوقاية من الفساد ومحاربته وتخليق الحياة العامة، وترجمتها إلى مشاريع تستجيب لانتظارات المواطنين والفاعلين المجتمعيين والمقاولاتيين، مشددا على أهمية تكامل الأدوار وتضافر جهود مختلف المؤسسات.
للمزيد من التفاصيل...