انطلقت، الخميس بالمحكمة الابتدائية بمدينة سلا، محاكمة مغني الراب المغربي سيمو كناوي المتابع بـ “إهانة موظفين عموميين”، والذي اعتقل إثر إطلاقه مع فناني راب آخرين وهما لزعر و ولد الكرية، أغنية “عاش الشعب” في 29 أكتوبر الماضي، والتي تتضمن انتقادات أثارت جدلا واسعا داخل المجتمع. مثيرة أوضاع “الظلم” و”الفساد” و”الاستئثار بالثروات” في المغرب و”الفقر (…) الذي سيختفي في 2020 لأن الجميع سيغادر البلاد هربا” كما يقول أحد مقاطعها، في إحالة على الهجرة غير النظامية نحو أوروبا وتجاوزت الأغنية أكثر من 13,3 مليون مشاهدة منذ بثها على يوتيوب. وقال يحيي السملالي “لزعر” (31 سنة)”أردنا بكل بساطة التعبير عن احتجاجنا على الأوضاع الاجتماعية المتردية والفساد”، مشيرا إلى أنه وزميليه عاطلون عن العمل. وقد تم توقيف محمد منير (سيمو كناوي) بمدينة سلا لمتابعته من طرف النيابة العامة بتهمة “إهانة موظفين عموميين وهيئة قضائية”، على خلفية نشره فيديو 5 أيام قبل بث الأغنية يسب فيه الشرطة. وهو ما برره في تصريح لوسائل إعلام محلية قبل إيقافه “بتعرضه لظلم من طرف شرطي”. وقال الأستاذ محمد صادقو دفاع محمد منير (سيمو كناوي) إنه متابع بسبب مشاركته في إبداع أغنية “عاش الشعب” بدليل أنه لم يعتقل إلا بعد بثها”، داعيا إلى “إسقاط الملاحقة لأن لا أحد تقدم بشكوى ضده”. وأكد متحدث باسم المديرية العامة للأمن الوطني أن لا علاقة لإيقاف محمد منير (سيمو كناوي) بتلك الأغنية، مشددا على أن الشرطة لم تتلق أية تعليمات بإجراء أي بحث مع زميليه الآخرين. وقد قرر القاضي تأجيل محاكمة محمد منير (سيمو كناوي) في المحكمة الابتدائية بسلا إلى 25 نونبر الجاري بطلب من دفاع المديرية العامة للأمن التي دخلت طرفا مدنيا في القضية “كونها اعتبرت نفسها متضررة” كما أوضح محاميها عبد الفتاح يثربي، مشيرا إلى أن طلبه جاء “لأخذ مهلة لدراسة الملف”. بينما ينتظر أن تبث المحكمة لاحقا في طلب الدفاع الإفراج مؤقتا عن كناوي. ونالت الأغنية إعجاب أكثر من 600 ألف مشاهد على يوتيوب مقابل 16 ألفا لم يستحسنوها. وأثارت نقاشا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام بين من استهجن عبارتها “المسيئة” معتبرا مضمونها “شعبويا”، ومن رأى فيها تعبيرا عن “يأس” و”سخط” الشباب المغربي انسجاما مع أناشيد مماثلة ترددها جماهير كرة القدم في الآونة الأخيرة.
للمزيد من التفاصيل...