قضت هيأة حكم بالغرفة الجنحية التلبسية، بسقوط الدعوى العمومية، في ملف القضية المعروفة بـ”الخيانة الزوجية يوم العيد”، متابعة فيها امرأة متزوجة أم لطفلة، بناء على تنازل من زوجها أدلى به دفاعها في بداية محاكمتها. واستفاد شريك الزوجة هو الآخر، من تنازل زوجته لدى عرضه على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة. وبدأ كشف الخيانة، بعدما ارتاب الزوج في سلوكها، ما جعله يشك في خيانتها، ورغبة في الوصول إلى حقيقة أمرها، سيما بعد أن ساد عش الزوجية برود كبير وجفاء من طرفهما، قرر أن يتعقب خطواتها، وهو ما تم فعلا دون جدوى، ولما تعب من مطاردتها خفية. وبينما هو في حيرة من أمره، وبعد أن أتعبته المطاردات المستمرة، نزلت عليه القرينة من حيث لم يكن يدري، وهي رسائل نصية وصور للزوجة والخليل، كانت تختزنها في ذاكرة هاتفها المحمول، وكانت نقرة خاطئة منها بدل أن تحول الصور إلى الخليل، حولتها إلى الزوج الذي أضحى يمتلك دليلا قاطعا على خيانة زوجته له مع مستخدم بأحد المعامل، إذ لم يطلعها على ما تحصل عليه من صور، وتظاهر بأن شيئا لم يقع حتى لا يثير انتباهها. وفي يوم عيد الفطر، وبعد أن تناول الإفطار مع زوجته، تظاهر أنه سيذهب لزيارة أقرباء له، بعيدا عن الدوار، لكنه ظل يراقب عن بعد كل تحركاتها بمحيط سكنه، وما هي إلا لحظات قليلة حتى بدا له الخليل يمشط المكان يمينا ويسارا، ثم دلف إلى بيت الزوجية. وحلت عناصر الدرك بالدوار ووجدوا أعوان سلطة وبعضا من السكان ممسكين بالخليل، بينما لم تعرف الطريقة التي تمكنت بها الزوجة من الفرار من مسرح الخيانة، قبل أن يلقى عليها القبض لاحقا. وتم تقديم الزوجة والخليل بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، وأخلى سبيل الخليل بعد تنازل زوجته، وأحال شريكته في الخيانة على الجلسة، التي أخلت سبيلها كذلك بعد تنازل زوجها.
للمزيد من التفاصيل...