كتبت الصحف الإيطالية قصة مؤثرة عن شاب يدعى أحمد وصل إلى إيطاليا سنة 2001، وعمره 14 عاما، قبل أن تقرر السلطات الإيطالية طرده، لكن محامية إيطالية وزميلتها ترافعتا لصالحه، فصدر حكم يقضي بأحقيته في العودة لإيطاليا، ولأن الحكم تزامن وفترة الحجر الصحي، فقد تعذر عليه ذلك، لكن محاميتاه فعلتا كل شيء لأجل أن يعود، وقد تحقق له ذلك في أواخر شهر يوليوز الماضي.
وكتبت الصحف الإيطالية “أحمد في بولونيا”، واعتبرته أن قرار طرده من إيطاليا كان ظالما، لكن ايمان المحاميتان سينزيا برانداليس وأليسيا لوري، بقضيته جعلهما تفعلان كل شيء من أجل أن يعود، وقد نجحتا في ذلك.
هبطت طائرة الخطوط الملكية المغربية التي كانت تقله في مطار ماركوني في ذلك اليوم. لم يصدق أحمد أنه عاد فعلا إلى إيطاليا. في المطار عانق شقيقه مرة أخرى ، “شكرًا لك ، شكرًا بولونيا”. أما محاميتاه فقد أكدتا أنهمت أنفسهمت لا يصدقون أنهم نجحوا في إعادته.
وصل أحمد إلى إيطاليا وهو صبي في 14 من عمره، حيث تم الحاقه بأحد المراكز المتخصصة في رعاية الأطفال، قبل أن يحترف مهنة النجارة، لكنه في 12 فبراير الماضي، قررت السلطات الإيطالية طرده، بسبب حكم قضائي كان صدر ضده سنة 2012 بتهمة الإتجار في المخدرات (حكم مع وقف التنفيذ). تم إركابه الطائرة المتجهة إلى مدينة الدارالبيضاء. طلب أحمد الحماية الدولية لكن طلبه رفض، وقبل البت في الحكم الاستئنافي الذي تقدم به.
اعتبرت محاميته أن طرده قبل البت في الحكم الاستنئافي خطأ قانوني يترتب عليه إلغاء قرار الطرد. في أوائل يونيو الماضي، اعترفت محكمة بولونيا بحق أحمد في الحصول على تصريح إقامة وألغى القاضي قرار الطرد. أخذ القاضي بعين الاعتبار أن أحمد الذي يبلغ من العمر 33 عاما يتواجد في إيطاليا منذ كان عمره 14 عاما، وأن من حقه التواجد في إيطاليا حيث توجد أسرته، لكن حين صدر الحكم لصالح أحمد كان هذا الأخير، عالقا في الدار البيضاء. يوم 22 يوليوز الماضي حجز تذكرة على متن الطائرة المتوجهة إلى إيطاليا، لكن أمن مطار محمد الخامس منعه، لأنه كان يحمل تأشيرة سياحية، وقانون الطوارئ يسمح فقط لحاملي بطائق الإقامة بالسفر..وهنا تحركت محاميته من جديد. هذه المرة نجحت في استصدار حكم من محكمة روما يقضي بواجب أن تصدر شرطة بولونيا إذنا بالعودة لأحمد. أخيراً غادر أحمد الدار البيضاء إلى إيطاليا. البلد الذي ذهب إليه وهو صبي.
للمزيد من التفاصيل...