أيدت محكمة النقض قرار المحكمة الإدارية الذي سبق أن أيدته كذلك محكمة الاستئناف، القاضي بإلغاء نتائج العملية الانتخابية التي على أساسها أصبحت إيمان صبير (حزب العدالة والتنمية) رئيسة لجماعة المحمدية، لكن هل يحق لصبير الترشح من جديد لمنصب رئيس الجماعة؟
مصادر من حزب “البيجيدي” قالت إن الحكم قضى بإلغاء نتائج العملية الانتخابية، ولم يقض بإلغاء العملية الانتخابية، وبالتالي إن كل المراحل التي قطعتها العملية الانتخابية صحيحة وسليمة قانونا، ومنها مرحلة الترشيح التي لم يلغها القضاء. وحسب نفس المصدر فإنه بناء على ذلك فإن الذين لهم الحق في الترشيح للانتخابات هما إيمان صبير عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد العطواني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لأنه لا يمكن فتح الترشيح مجددا أمام أي كان، طالما أنه لم يكن مشاركا في العملية الانتخابية التي تم إلغاء نتائجها فقط.
ومن وجهة النظر هذه فإن الحكم القضائي لم يتثبت لديه أن إيمان صبير، باعتبارها رئيسة جماعة المحمدية ومرشحة حزب العدالة والتنمية، ارتكبت أي خطأ من الأخطاء أو أي خرق من الخروقات خلال العملية الانتخابية، بالتالي لها كامل الأهلية القانونية لكي تقدم في حالة زكاها حزب العدالة والتنمية ترشيحها مجددا.
وكان باشا المدينة أعلن الثلاثاء الماضي عن فتح آجال وضع الترشيحات التي امتدت إلى السبت.ويحدد القانون التنظيمي أجل إجراء العملية الانتخابية مدى 15 يوما في أقصى الأحوال”.
وكان القضاء أمر بعزل الرئيس السابق لجماعة المحمدية، ولتعويضه تقدمت إيمان صبير كمرشحة عن حزب العدالة والتنمية، لشغل هذا المنصب إلى جانب محمد العطواني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وبعد إجراء العملية الانتخابية فازت صبير وبالتالي أصبحت رئيسة لجماعة المحمدية، لكنها محمد العطواني، طعن أمام القضاء الإداري في نتائج الانتخابات بدعوى أن منافسته صبير وكيلة اللائحة النسائية وليس من حقها الترشح، والسبب الثاني أنه تعرض لاعتداء، والسبب الثالث يقول فيه أن انتخابها تم في دورة استثنائية، وهو أمر يخالف القانون، لأنه يجب أن يتم في جلسة لانتخاب الرئيس.
ولم تعتمد المحكمة السببين الأول والثاني، بينما السبب الثالث لا يرقى إلى أن يُسقط مؤسسة الرئاسة، لأنه غير منتج وغير مؤثر في العملية الانتخابية ومشروعيتها وصدقيتها وديمقراطيتها، يقول نفس المصدر.