روائح كريهة باتت تنبعث من جسد سيدة لفظت أنفاسها الأخيرة داخل سيارة إسعاف بعد تجاهلها منذ الليلة الماضية من طرف المصالح الطبية لمستشفى ابن طفيل ومستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش.
الأمر يتعلق بسيدة تنحدر من مدينة امنتانوت وتعاني من مرض السرطان، حيث تدهور وضعها الصحي بشكل خطير خلال اليومين الماضيين، ليتم نقلها إلى المركز الصحي لمدينتها، ثم إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بإقليم شيشاوة، ثم إلى مستشفى ابن طفيل بمدينة مراكش، حيث طوال هاته الرحلة كانت المصالح الطبية ترفض التكفل بهاته الحالة، حيث تم تجاهلها وعدم اتخاذ أي إجراء في حقها من طرف مستشفيات مراكش، بدعوى أنها حاملة لفيروس كورونا المستجد، وهو ما يفسر أن مرضى كورونا بات غير مرحب بهم لدى المستشفيات العمومية بعاصمة.
ورغم محاولة اقارب المريضة الاستنجاد بالمصالح الطبية بكل من مستشفى ابن طفيل والمركز الجامعي، لكن دون جدوى، إلى أن توفيت المريضة داخل سيارة الإسعاف.
وحسب تصريح لابن الضحية، فقد طلبت المصالح الطبية بشيشاوة اجراء فحص بالسكانير للمريضة مقابل 1200درهم، وهو الشيء الذي تم، لتطلب منه بعدها ذات المصالح نقل والدته إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش، لكن الأخير رفض ان يتكفل بوالدته، حيث ظلت داخل سيارة الإسعاف منذ الساعة الحادية عشرة من الليلة الماضية إلى غاية صباح اليوم، حيث لم يتم اتخاذ اي اجراء معها رغم أن المعنية بالأمر توفيت وانتفخ جسدها وباتت تفوح منه روائح كريهة بالنظر إلى تواجد سيارة الإسعاف أمام المستشفى تحت اشعة الشمس الحارقة.