قررت محكمة النقض مؤخرا، تبرئة متزوجة تمت متابعتها بتهمة الخيانة الزوجية من طرف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لمدينة الصويرة.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى سنة 2019، بمدينة الصويرة، حين عملت الشرطة القضائية على اعتقال متزوجة متلبسة بالخيانة الزوجية، بعد شكاية تقدم بها الزوج ضدها، ليتم اعتقالها وإحالتها على قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بمدينة الصويرة لكونها قاصر، فيما تمت متابعة خليلها بالمشاركة في الخيانة الزوجية.
ولكون المعنية بالأمر قاصر، قرر قاضي الأحداث تبرئة المتهمة من المنسوب إليها، معتبرا إياها ضحية تغرير وهتك عرض من طرف الشخص الذي تم اعتقاله معها.
وعلى إثر ذلك، قررت النيابة العامة استئناف قرار قاضي الأحداث، باعتبار أن القاصر التي تحصل على إذن قضائي بالزواج تكتسب الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج، بل وأيضا يرتب المسؤولية الجنائية.
ورغم تأييد قرار قاضي التحقيق من طرف محكمة الاستئناف، إلا أن النيابة العامة ظلت متمسكة برأيها، لتقدم عريضة نقض في مواجهة الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، باعتباره أنه خرق لمقتضيات مدونة الأسرة والقانون الجنائي.
ومن جهتها، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، والقاضي ببراءة المعنية بالأمر من جنحة الخيانة الزوجية، استنادا على كونها لا تزال قاصرا غير مكتملة التمييز مما يفرض التعامل معها كضحية تستحق الحماية القانونية طبقا لمقتضيات المادة 484 من القانون الجنائي.
الخيانة الزوجية، متزوجة قاصر، محكمة النقض، النيابة العامة