العنف والجريمة يكلفان اقتصاد المغرب خسائر ضخمة..هذه قيمتها

احتواء العنف والحد منه يكلف المغرب سنويا ملايير الدولارات، ذلك ما أكدته الأرقام الصادرة عن معهد “الاقتصاديات والسلام” الأسترالي للأبحاث، ومقره في سيدني.

وحسب تقرير”القيمة الاقتصادية للسلام  لسنة 2021 “، الذي صدر عن  المعهد الأسترالي، فإن التكلفة الاقتصادية لاحتواء العنف والحد منه بالمغرب بلغت، خلال السنة ما قبل الماضية، نحو 17 مليارا و898 مليونا و83 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وهي نسبة تبقى مع ذلك  أقل من المتوسط العالمي، البالغ 8.5 بالمائة، بينما يبلغ متوسط التكلفة الاقتصادية للدول العشر الأكثر آمانا 3.9 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، بالمقابل تتراوح  هذه التكلفة في البلدان العشرة الأكثر تضررا ما بين 23.5 و59.1 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وأشار التقرير ذاته إلى أن تكلفة العنف للشخص الواحد بالمغرب تقدر بحوالي 894.3 دولارا، بينما بلغت قيمة الأثر الاقتصادي للعنف والصراع، خلال سنة 2019 ،32 مليارا و339 مليونا و79 ألف دولار.

وبالنظر إلى نسبة هذه التكلفة الاقتصادية من الناتج المحلي الإجمالي، احتل المغرب الرتبة 87 ضمن قائمة الدول الأكثر تضررا، وذلك من أصل 163 دولة شملها التصنيف، تمثل أكثر من 99.5 بالمائة من سكان العالم.

ورغم هذه الخسائر الكبيرة، فقد أظهر التقرير ذاته أن المغرب يعد، إلى جانب تونس، أقل الدول تضررا من حيث نسبة التكلفة الاقتصادية للعنف من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى منطقة شمال إفريقيا، بينما صنفت ليبيا كأكثر دولة متضررة في المنطقة والـ13 عالميا، حيث كلفها العنف 21 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متبوعة بموريتانيا، التي جاءت في المرتبة الـ 23 عالميا، إذ استنزف العنف من ناتجها المحلي الإجمالي 13 بالمائة ،  ثم الجزائر(32 عالميا) ، التي خسرت 10 بالمائة.

وأنفق العالم 14.4  تريليون دولار، خلال سنة 2019، ليس على التنمية وتنفيذ المشاريع وإيجاد فرص العمل، بل نتيجة الحروب والصراعات التي تعيشها العديد من الدول، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط  وهو ما يعادل 10.5 بالمائة من الناتج العالمي الإجمالي، أي ما يمثل ألفا و895 دولار لكل شخص، وصنفت ملاوي أقل دولة متضررة من حيث التكلفة الاقتصادية للعنف بالنظر إلى النسبة التي يستنزفها من الناتج المحلي الإجمالي، والتي لا تتجاوز 1 بالمائة .