العثماني يستعرض الاجراءات الوقائية التي أخذتها الحكومة في مواجهة جائحة كورونا.

استعرض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، صباح يومه الأربعاء، في الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، المجهودات التي قدمتها الحكومة للخروج من أزمة كورونا، مع الحرص على الخروج منها بأقل أضرار اقتصادية.

وأشار  رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية  للمجلس الذي خصص للوقوف على حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2019 ومدارسة برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم سنه 2020 إلى الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة في مواجهة جائحة كورونا، أملت ضرورة تأجيل هذا الاجتماع الذي كان مقررا في منتصف شهر مارس الماضي، حيث وضعت الجائحة الاقتصاد العالمي على المحك دون استثناء، وأثرت على جميع الأنشطة، وخصوصا السياحية والصناعية والتجارية، وأحدثت اضطرابات في سلاسل التوريد مما كان له الأثر البالغ على المبادلات التجارية العالمية وعلى الاستثمارات.

وذكر العثماني، أن نسبة التعافي وصلت إلى 78,8 % ونسبة الوفيات لم تتجاوز 2%، وأصبح في استطاعتنا إنجاز أكثر من 20000 اختبار يوميا بما اعتبرها أخبار مطمئنة لعموم المواطنين وكذلك للمقاولات التي يمكنها ممارسة أنشطتها مع اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة لوقاية مستخدميها.

واستعرض رئيس الحكومة في هذا الإطار ،  أن المساعدات مالية وجهت إلى ما يناهز 7 مليون من الأسر والمستفيدين لدعمهم على الاستهلاك الداخلي.

كما تم اعتماد آليات لدعم ومواكبة المقاولات عبر المحافظة على الاستثمار العمومي وتحسين آجال أداء المؤسسات العمومية، ومن خلال تيسير الحصول على القروض أو تأخير آجال تسديدها، وكذلك بتفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص قصد تحويل أنشطة بعض الشركات لإنتاج وسائل الوقاية وبعض المستلزمات الطبية، وكل هذه المجهودات لاقت إشادة دولية واسعة.

وقال سعد الدين العثماني، من جهة أخرى، أن هذه الجائحة تحمل في طياتها فرصا كثيرة، وجب استثمارها لإنعاش الاقتصاد الوطني،مشددا أن التحدي الأكبر يكمن في استثمار هده الفرص المتاحة لنسج شراكات اقتصادية مربحة للجميع، تمكن من المساهمة في إقلاع اقتصادنا الوطني وإحداث مزيد من فرص الشغل، لا سيما أن بلدنا يتوفر على مقومات متميزة، منها الموارد البشرية المؤهلة، والكفاءات العالية في تدبير المقاولة، والبنيات اللوجيستية التنافسية وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، والعلاقات الاقتصادية والسياسية الوطيدة مع الأشقاء الأفارقة، إضافة إلى النجاحات ذات الصدى العالمي التي عرفتها مشاريع متعددة في صناعات السيارات والطائرات.