وزارة الداخلية: تأخرنا في تنزيل مشروع تقنين “الكيف” وماعندو حتى علاقة بالانتخابات

 

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن مشروع قانون استعمالات القنب الهندي لا علاقة له بالانتخابات المقبلة، ردا منه على برلمانيين قالوا إنه توقيت طرحه في البرلمان له دوافع سياسية.

مناسبة حديث لفتيت جاءت في اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، الذي انعقد مساء اليوم الأربعاء، حيث أكد أن المشروع أتى بعد إنجاز دراسات في السنوات الثلاث الأخيرة.

وشدد على أن الوزارة يمكنها أن تنظم يوما دراسيا حول الموضوع إذا أراد البرلمانيون ذلك.

وعن الانتقادات التي طالت المشروع، خاطب الوزير البرلمانيين قائلا: “اختاروا الطريقة التي تريدونها، يمكن أن نقدم الدراسة التي أجريت، لأنها ليست سرية، بل جرت مع الجميع، لأن هدفنا التسريع في تنزيل القانون لأننا تأخرنا، ولا علاقة لهذا بالانتخابات، سواء بطريقة مباشرة وغير مباشرة كما يدعي البعض”.

وأضاف: “القانون يريد فتح المجال لطريقة جديدة للتعامل مع هذه النبتة، زراعة المخدرات غير قانونية وستبقى كذلك، والقانون لن يحللها كما يدعي البعض، لقد جاء لكي يجد حلولا للمعضلات المطروحة اليوم، والقانون لن يجيب عليها كاملة، لكن سيفتح آفاقا للمنطقة وساكنتها. نريد أن نضع اليد في اليد، لأن المقاربة الأمنية لن تجدي، بل نحتاج إلى مقاربة تستغل الفرص”.

يشار إلى أن المجلس الحكومي صادق على هذا المشروع في مارس الماضي بعدما وضعت وزارة الداخلية مذكرة بشأنه، كشفت خلالها، أن بلورته جاءت انسجاما مع الالتزامات الدولية للمملكة، بهدف إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص، وخلق وكالة وطنية يعهد لها بالتنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تنمية سلسلة فلاحية وصناعية تعنى بالقنب الهندي مع الحرص على تقوية آليات المراقبة.

وجاء في مذكرة المشروع أن هذا القانون يندرج في إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال نبتة القنب الهندي إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، في ظل ما جاءت به الاتفاقية الوحيدة للمخدرات بصيغتها المعدلة ببروتوكول 1972، وتفعيلا للتوصيات الجديدة التي قدمتها منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف هذه النبتة، وذلك بالشكل الذي يتلاءم مع المستجدات العلمية التي أظهرت أنها تتوفر على مزايا طبية وعلاجية، علاوة على الاستعمالات المختلفة المرتبطة بميادين التجميل والصناعة والفلاحة.

وأفادت المذكرة أن المغرب كان سباقا لوضع إطار قانوني ينظم استعمال المخدرات لأغراض طبية من خلال الظهير الصادر في 2 دجنبر 1972، غير أن ظهير 24 أبريل 1954 وضع حدا لزراعة القنب الهندي في كافة الأنشطة المشروعة.