عقدت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جلستها الرابعة لمحاكمة 8 مغاربة أجبروا طائرة على النزول الاضطراري بمطار مدريد في أسبانيا، في إطار مخطط للهجرة غير الشرعية نحو أوربا، بطريقة مختلفة عن المألوف، قبل أن يتم إفشال العملية واعتقالهم، وتقديمهم إلى السلطات الأمنية المغربية.
وقررت المحكمة، تأخير الجلسة لمنح الفرصة لإحضار أحد المتهمين من الإصلاحية، وهو المتهم ذاته الذي قضت المحكمة برفض ملتمسه بالمتابعة في حالة سراح، حيث يتابع رفقة متهمين آخرين ضمنهم أشخاص غير راشدين، متابعون في حالة اعتقال بتهم تتعلق بـ”المس بسلامة الملاحين الموجودين على متن طائرة أثناء تحليقها، والاتفاق والهجرة غير الشرعية…”.
وتواصلت محاكمة الشباب المغاربة الذين خططوا لمغامرة الهجرة السرية نحو أوربا، وفق سيناريو شبيه بأفلام الإثارة، حيث قرروا استقلال الطائرة عبر السفر نحو إسطنبول، وإجبار الربان على النزول بأحد المطارات الأوروبية قبل الوصول إلى وجهته، ومن تم الفرار بطريقة مفاجأة ومربكة للسلطات الأمنية، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل بعد تدخل السلطات الأمنية.
وكان المكتب الوطني لمكافحة الهجرة غير المشروعة التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد أحال على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تسعة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 19 و42 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في التخطيط لعملية للهجرة غير المشروعة والمس بسلامة وأمن منشآت الملاحة الجوية، وتعريض ركاب طائرة للخطر خلال رحلة جوية.
وكان المشتبه فيهم قد اختلقوا واقعة مفترضة لتبادل العنف فيما بينهم على متن طائرة تربط بين مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء وأحد المطارات التركية، وتعمدوا الإساءة إلى طاقم الطائرة…، وذلك بغرض إجبار ربان الطائرة على الهبوط اضطراريا بأحد المطارات الأوروبية لتنفيذ عملية للهجرة غير الشرعية.