كشف عبد الحق البودشيشي، رئيس الجمعية الوطنية لتقنيي تربية المواشي، أن إشكالية النقص الحاد في مادة الحليب المطروحة حاليا في الأسواق لم تأت صدفة وإنما تعود لعدة عوامل منها داخلية وأخرى خارجية.
وأوضح البودشيشي، في تصريح أدلى به للقناة الثانية، أن عملية دعم الأبقار الحلوب ضمن برنامج مخطط المغرب الأخضر كان قد أعطى نتائج جيدة غير أنه توقف سنة 2020، مضيفا أن العامل الأبرز هو أنه إبان جائحة كورونا ولاسيما فترة الحجر الصحي عانى منتجو الحليب من الكساد وراكموا خسارة كبيرة بسبب صعوبات في تصريف فائض إنتاج وفي الوقت الذي انخفض فيه معدل الاستهلاك آنذاك.
وأبرز المتحدث ذاته، أن عامل الحرب الروسية الأوكرانية كان لها دور في هذا الوضع، بحيث أثر ذلك على الأعلاف المركبة المستوردة من الخارج ما تسبب في ارتفاع مصاريف وتكلفة تربية الأبقار وإنتاج الحليب، مما اضطر عدد من الفلاحين إلى خفض وتيرة تربية الأبقار الحلوب وآخرين إلى بيع قطيعم وبالتالي توقيف نشاطهم.
وأشار البودشيشي، إلى أن جفاف السنة الماضية ساهم بدوره في تأزيم وضع مربي الأبقار، بحيث أن 90 بالمائة من منتجي الحليب في المغرب يتوفرون على أقل من 10 أبقار يبيعون الحليب للتعاونيات وبسبب الجفاف وغياب العشب لتغذية الأبقار، قلص من مردودية الحليب، لافتا إلى أن الدولة لم تتدخل لإنقاذ منتجي الحليب من الوضع الاقتصادي الذي كبدهم خسائر كبيرة.
واعتبر المتحدث نفسه، في ختام تصريحه، العوامل السالفة الذكر، أدت إلى خلق أزمة حادة في السوق، ظهرت ملامحها في انخفاض إنتاج الحليب، مما انعكس على الشركات المجمعة والمنتجة للحليب التي أصبحت توزع على محلات القرب والأسواق الكبرى كميات محدودة.
للمزيد من التفاصيل...