تابعونا على:

24 ساعة

حاتم أزناك

أزناك..شاب صحراوي يقود حملة لإنقاذ كوكب الأرض

18 نوفمبر 2022 - 10:40

بهموم لا تقل عن هموم وانشغال القادة السياسيين وصناع القرار والمدافعين عن البيئة، ظل الشاب المغربي حاتم أزناك يتنقل على مدى أسبوعين من مؤتمر المناخ بين أروقة الدول والمنظمات والجهات التي حضرت فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر المناخ بشرم الشيخ المصرية، هاجسه في ذلك إسماع صوت أقرانه في هذا الحدث العالمي بأن قضايا العدالة المناخية تدخل أيضا في صميم اهتمامات الشباب عبر العالم.

 

مجرد وعود

 

طموح هذا الشاب المغربي، ذي الـ 25 ربيعا، المنحدر من مدينة العيون بالصحراء المغربية، لا حدود له في تحقيق ما عجز عنه الساسة ، فهو مصر بأنه مايزال من الممكن إنقاذ كوكب الأرض، غير أنه لا يخفي قلقه من الجهود المحتشمة التي لامسها طيلة مفاوضات مؤتمر المناخ بشرم الشيخ.

يأسف حاتم أزناك، لكون الدول المتقدمة لم تبد أي قدر من المرونة بل وحتى الرغبة في الوفاء بالتزاماتها المالية التي تعهدت بها إزاء الدول النامية من أجل مساعدتها على التصدي لآثار التغيرات المناخية.

وعبر عن الأسف بالخصوص لكون التزام المساهمة ب 100 مليار دولار الذي تم التعهد به من قبل الدول الصناعية لفائدة الدول النامية خلال مؤتمر كوبنهاغن للمناخ ما يزال حبرا على ورق.

 

وبرأيه، فإن حجم الطموح المحدد خصوصا في اتفاق باريس يتلاشى شيئا فشيئا مع تلكؤ الدول الغنية في الوفاء بما التزمت به إزاء الدول الفقيرة.

اهتمام حاتم أزناك بقضايا المناخ والبيئة وراءه أيضا رصيد أكاديمي محترم ومن مستوى عال، فهو منتوج خالص للمدرسة المغربية العمومية، حيث تخرج من جامعة محمد الخامس بالرباط، وحصل على بكالوريوس في القانون العام تخصص العلوم السياسية والعلاقات الدولية ، حول موضوع “الدبلوماسية المناخية: تصور جديد للعلاقات الدولية”. ويتابع حاليا، دراسته العليا في الدراسات الدولية والدبلوماسية.

وخبر جيدا دهاليز العمل المناخي والمفاوضات الجارية بهذا الشأن وهو الذي واظب منذ مؤتمر المناخ بمراكش سنة 2016 على حضور كل الدورات التالية وصولا إلى مؤتمر شرم الشيخ.

ولم يخف حاتم أزناك سعادته بهذا الحضور مع الكبار ، مؤكدا أن ترافعه من أجل المناخ قاده كذلك للقاء عدد من رؤساء الدول خلال مؤتمرات المناخ حيث كان عمله محل تقدير واحترام بالغين.

شرم الشيخ

وهو بذلك يعد من أنشط الكفاءات الشابة ، وطنيا ودوليا، التي بصمت على حضور شبابي لافت خلال مؤتمر شرم الشيخ، حيث كان حيويا ونشطا وشارك كمدير للجلسات ومتحدث فيها.

 

وهكذا شارك في فعالية جانبية في الجناح الإيطالي كمتحدث ومندوب عن المغرب، حول موضوع “تقوية قدرات الشباب في العمل المناخي”.

كما أدار باقتدار حلقة نقاشية بجناح دولة الإمارات حول موضوع “الطريق الى قمة المناخ 28 أية رؤية للشباب” وحاضر في اثنتين بجناح الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة حول النمو الاقتصادي في إفريقيا وحول الماء.

وطيلة هذه الفعاليات، لم يفت الشاب الصحراوي المغربي التذكير بجهود المغرب في مجال الانتقال الطاقي والاستثمار في الطاقات النظيفة والمتجددة وكذا استعراض الطريقة التي ادار بها المغرب جائحة كوفيد 19 التي طرحت من جهتها تحديات مرتبطة بالعمل المناخي.

في هذا الصدد، أوضح أنه حرص على عرض تجربة المغرب الناجعة ونموذجه الوطني في التصدي للتغيرات المناخية أمام الفاعلين الدوليين، مضيفا أن المغرب يتوفر على أجندة طموحة للغاية في قطاع الطاقة المتجددة، وهو من الدول التي تتوفر على أكبر محطات للطاقة الشمسية في القارة الافريقية والعالم.

واعتبر أن الهدف الذي تبنته المملكة بخفض انبعاثاتها الكربونية يقوي حضورها الدولي ويتجسد في مساهمتها المحددة وطنيا (NDCs) والتي يتوقع أن تصل إلى 45،5 بالمائة بحلول عام 2030.

هاجس الشاب المغربي، ظل هو ضمان سماع وإيصال صوت الشباب من المغرب وافريقيا والدول النامية في المحافل الدولية.

يقول في هذا الشأن إن مؤتمر شرم الشيخ وضع على جدول أعماله قضية الخسائر والأضرار التي تكبدتها الدول النامية بسبب التغيرات المناخية، قبل ان يستطرد بنظرة تشاؤمية “نتائج المفاوضات مخيبة لآمال الشباب الذي يرافع من أجل عدالة مناخية، لكنني أجد أن أهمية تقوية العمل الجماعي الذي دعا له صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو الطريقة المثلى والأسرع من أجل تحقيق الحياد المناخي المنشود”.

يعتبر الشاب المغربي حاتم أزناك مؤتمر الأطراف (كوب 27) “نبضا جديدا يقوي اتفاق باريس التاريخي”، حيث ولأول مرة تتوفر داخل أروقة مؤتمر المناخ، أجنحة للشباب والأطفال، للتوعية بآثار التغيرات المناخية، وطرح رؤى وفكر الشباب النابض بالنشاط والروح والعنفوان؛ لإحياء آمال الشعوب نحو عالم صحي قابل للعيش خال من الانبعاثات.

وتوقع أزناك أن يتم التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ خلال أشغال المؤتمر، قائم على عملية تفاوضية قوية ومحددة زمنيا وهيكلة واضحة المعالم تخص المجال المناخي.

يشار إلى أن الشاب المغربي حاتم أزناك مدافع عن العدالة المناخية ورئيس منظمة الشباب للتنمية المستدامة، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة للشباب.

وفي عام 2022، تم اختياره لعضوية مجلس الشباب العربي للتغير المناخي بدبي ممثلا للمملكة المغربية، ويعتبر هذا المجلس مبادرة من مركز الشباب العربي.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

المغرب والتشيك يتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون

للمزيد من التفاصيل...

مجلس الحكومة يصادق على تعيينات جديدة في مناصب عليا

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

المنتدى الدولي للطاقة 2026 يسلط الضوء على السيادة الطاقية للمغرب

للمزيد من التفاصيل...

المنصوري تشيد بأداء مجموعة العمران وتثمن تواصل مسارها التصاعدي خلال سنة 2025

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

المغرب استقبل 1,3 مليون سائح في يناير 2026

للمزيد من التفاصيل...

نجم الوداد يقود منتخب بوليفيا للنهائي المؤهل للمونديال 2026

للمزيد من التفاصيل...

توقيف 5 أشخاص للاشتباه في تورطهم في تبادل العنف بالدار البيضاء

للمزيد من التفاصيل...

مكتب محاماة سويسري للدفاع عن الجامعة ضد السنغال

للمزيد من التفاصيل...

أزيد من مليون كساب استفادوا من الشطر الأول من برنامج تشكيل القطيع الوطني

للمزيد من التفاصيل...

البحياوي رئيساً لجمعية نادي الكوكب الرياضي المراكشي

للمزيد من التفاصيل...

المنتدى الدولي للطاقة 2026 يسلط الضوء على السيادة الطاقية للمغرب

للمزيد من التفاصيل...

طبيب الأسود يتكلف بعلاج نجم الريال

للمزيد من التفاصيل...