سيكون نحو 350 نائباً بمجلس النواب و208 من أصل 265 عضواً في مجلس الشيوخ محط الأنظار في الانتخابات العامة السادسة عشرة التي يستعد الإسبان للمشاركة فيها يوم الأحد المقبل.
ومن المقرر أن هذه الاستحقاقات ستخلق تنافسا حادا بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة للفوز بأصوات الناخبين.
وفي هذا الصدد، يرى خافيير فرنانديز أريباس، خبير في الشؤون السياسية الاسبانية، أن هذه الانتخابات تأتي في وقت دقيق، حيث تعيش إسبانيا فترة انتقالية وتحديات كبيرة من أبرزها تولي رئاسة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الضغوطات التي يعيشها القادة السياسيين لإظهار التماسك والقوة في تحقيق التغييرات والإصلاحات التي تناسب مكانة إسبانيا على المستوى الدولي.
وأضاف أريباس أن الشعب الإسباني مدعو للاختيار بين برنامجين انتخابيين لهما مبادئ وقيم تدافع بوضوح عن وحدة إسبانيا، وسيادة القانون، والتدابير الاقتصادية والاجتماعية للجميع، واحترام المؤسسات والممارسات الديمقراطية، على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وزاد قائلا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “ستكون هناك حاجة لتحالفات لتشكيل الحكومة الإسبانية القادمة”.
وأشار أريباس أن الشعب الاسباني يتوقع حلولا أو على الأقل مقترحات ملموسة لمشاكلهم اليومية مثل التضخم الذي يشهد انخفاض مقابل القوة الشرائية التي لا تزال تعاني، مؤكدا يجب زيادة المعاشات للسماح للمتقاعدين بالعيش بكرامة. وكذا استفادة الشباب من التعليم والعمل اللائقين.
ويرى الخبير في الشؤون السياسية، أن أهم شيء هو ضمان الاستقرار المؤسسي الذي من شأنه تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والانمائية المنشودة، لا سيما في وضع تميزه الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح المتحدث أن حزب العمال الاشتراكي الإسباني يحاول من خلال برنامجه الحصول على أصوات الشباب، مع تعزيز التغطية الاجتماعية للفئات الأكثر حرمانا، واقتراح دراسات جامعية مجانية وتدريبا مهنيا عاليا للطلاب الذين يجتازون الدورة التدريبية في المحاولة الأولى وإنشاء 250.000 مكان تدريب مهني جديد، وإقامة نظام نقل مجاني لجميع الشباب حتى سن 24، وإتاحة 183000 سكن عام للإيجار، نصفها للشباب وتقليل قوائم الانتظار بموجب القانون في نظام الصحة العامة.
بدوره، يحمل برنامج الحزب الشعبي شعار “حان الوقت”، حيث يقترح تدابير مختلفة لتخفيض الضرائب ويقول إنه مستعد لإجراء بعض التغييرات على قوانين القتل الرحيم والإجهاض، ولكن أيض ا لإلغائها.
وأبرز أريباس أن التشكيل، الذي يقوده ألبرتو نونيز فيخو، يطالب بتخفيض الضريبة على القيمة المضافة على بعض المنتجات الغذائية الأساسية مثل اللحوم والأسماك والسلع المعلبة، حتى لو كانت تخفيضا مؤقتا، وإلغاء الضريبة على الثروات الكبيرة وتبسيط ضريبة الدخل الشخصي والضريبة على الشركات لفائدة المقاولات التي تواجه صعوبات وتلك التي توظف عددا كبيرا من الأشخاص بعقود دائمة.
كما يتعهد بإلغاء قانون الإسكان وإنشاء ميثاق حكومي للإسكان لجعله في متناول الجميع وإلغاء قانون الذاكرة الديمقراطية “لإزالة الحواجز التي تمنع استعادة الانسجام والوفاق”.
وأكد اريباس أن الأحزاب التي ركزت بشكل أكبر على المقترحات ستحصل على أكبر قدر من الدعم من الناخبين الذين يريدون حلولا ذات مصداقية وميسرة، وليس وعودا انتخابية كاذبة لا يمكن الوفاء بها.
للمزيد من التفاصيل...