طرحت لجنة القضايا الاجتماعية والتضامن بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ثلة من التوصيات للوقاية من الانتـ حار، بناء على طلب سبق وان تقدم به رئيس الحكومة بخصوص الموضوع.
وقامت اللجنة في هذا الصدد، وفق ما جاء في مجموعة من الوثائق التي توصل موقعنا بنسخة منها، بإعداد دراسة تهدف لتحديد الاختلالات الرئيسية التي يتعين معالجتها في مجال سياسة الصحة العقلية، والتكفل بالاضطرابات العقلية والنفسية والوقاية من الانتحار.
ويظهر حسب المسح الوطني للسكان من 15 سنة فما فوق، وفق معطيات المجلس، أن %48,9 في المائة من المغاربة يعانون أو قد سبق لهم أن عانوا من اضطراب نفسي أو عقلي في فترة من الفترات، مسجلة بالمقابل خصاصا كبيرا في عدد الموارد البشرية والأسرة الاستشفائية، وهو ما يؤشر على ضعف استثمار الدولة في منظومة الرعاية النفسية.
كما أن هناك أوجه قصور على مستوى الإطار القانوني والخبرة القضائية في مجال الأمراض العقلية، والنفسية تنضاف إليها الصعوبات المرتبطة بالإيداع القضائي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية داخل مؤسسات العلاج إما لأسباب وقائية أو جنائية، ولا سيما أمام الخصاص الموجود في الطاقة السريرية وبنيات الطب العقلي والنفسي وفق ما جاء في دراسة المجلس.
وبهذا الخصوص، فقد طرحت لجنة القضايا الاجتماعية والتضامن بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ثلة من التوصيات لتجاوز اختلالات مجال الصحة العقلية والوقاية من الانتـ حار، أبرزها التدخل على مستوى المحددات الاجتماعية والثقافية المؤثرة في الصحة العقلية والنفسية للأفراد من خلال مكافحة التمييز بمختلف أشكاله، العنف، التحرش الهشاشة العزلة، الوحدة والرصد المبكر لحالات الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى الأطفال والشباب في الوسط العائلي، وداخل المؤسسات التعليمية والتكفل بها.
كما يوصي المجلس في الآن ذاته، بالتدخل على مستوى الأخطار النفسية والاجتماعية في الوسط المهني من خلال المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل وتطوير طب الشغل داخل المقاولات، ومراجعة مدونة الشغل في اتجاه إقرار جريمة التحرش المعنوي ومراجعة لائحة الأمراض المهنية من خلال إدراج الاضطرابات النفسية والعقلية المرتبطة بظروف العمل.
كما تنصح اللجنة، بضرورة تحسين إمكانية الولوج للرعاية النفسية والعقلية ذات الجودة، والنهوض بمهنة الاخصائي النفسي من خلال وضع نظام أساسي وضريبي واضح وموحد لهذه الفئة، ووضع سجل رسمي للأخصائيين النفسيين الى جانب مراجعة وتحيين المصنف العام للأعمال المهنية في الشق المتعلق بالتكفل بالاضطرابات العقلية و التعريفة الوطنية المرجعية ذات الصلة، وذلك في ضوء التطورات الطبية التي شهدها مجال العلاج والتكفل بهذا النوع من الاضطرابات مع الحرص على تطبيق تعريفة معقولة.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...