وجه الفريق الاستقلالي للوحدة التعادلية، بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 4 يونيو الجاري سؤالا شفويا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص الإجراءات والتدابير التي تنوي الوزارة القيام بها، للحد من ظاهرة الترويج للخدمات والمنتوجات الطبية والغير طبية، في منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد الفريق أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية للإعلانات، وبالأخص تلك المتعلقة بالمنتجات الصحية.
ومع تزايد الإقبال على هذه المنتجات، يضيف الفريق ذاته، تبرز تساؤلات جدية حول مصداقية الإعلانات والأضرار المحتملة الناجمة عن استخدام منتجات غير معتمدة.
وأشار الفريق الاستقلالي، الى أن القلق يتزايد بشأن فعالية القوانين الراهنة في حماية المستهلكين من الإعلانات المضللة للمنتجات الصحية والطبية، التي تشمل الأدوية، والمكملات الغذائية، والأجهزة الطبية، وحتى العلاجات البديلة.
ولفت الفريق الاستقلالي إلى أن هذه الإعلانات، رغم توفيرها لمعلومات قد تُساهم في تحسين الصحة، إلا أنها قد تؤدي إلى تضليل المستهلكين وتعريضهم لأضرار صحية جسيمة، خاصة عند استخدام منتجات مجهولة المصدر تدّعي الشفاء من أمراض خطيرة.
و في مواجهة الاتجار غير القانوني بالأدوية، أكد خالد ايت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب وحده بل هي قضية عالمية تواجهها حتى الدول المتقدمة.
وأوضح الوزير أن القوانين الحالية واضحة وصارمة فيما يخص بيع الأدوية والمنتجات الصيدلية خارج القنوات الرسمية. وفقا للمادة 112 من القانون 17.07، يحظر بيع الأدوية والمنتجات الصيدلية غير الدوائية خارج الصيدليات، سواء في الأماكن العامة أو الأسواق أو المنازل أو المتاجر غير المخصصة لمزاولة مهنة الصيدلة. كما تحظر المادة 107 بشكل قاطع التجول بالمنتجات الصيدلية لغرض البيع.
وأضاف وزير الصحة أن هذه المسألة لا تقع ضمن اختصاصات وزارة الصحة وحدها، مشيرا إلى أن رئيس النيابة العامة قد دعا إلى تكثيف الجهود لمكافحة البيع غير القانوني للأدوية. وأكد المسؤول الحكومي، أن على الشرطة القضائية، بالتنسيق مع المصالح الصحية والحماية الاجتماعية والمصالح المركزية للأدوية والصيدلة، أن تعمل لرصد ومكافحة هذه الأنشطة غير القانونية.
وأشار أيت طالب، إلى الدورية رقم 485 التي تؤكد على أهمية اتباع المسار القانوني للأدوية، مذكرا بأن المغرب قد صادق على القانون رقم 16/16 الذي يجرم تصنيع وتسويق المواد الصحية المزيفة ويؤسس لإطار تعاون وطني ودولي لحماية الضحايا ومكافحة هذه الجرائم.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...