قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، “لقد أصبت بذهول كبير وانا بمدينة فاس أول أمس الجمعة بمناسبة تنظيم الجمعية لندوة وطنية حول تجريم الإثراء غير المشروع بشراكة مع هيئة المحامين بفاس”.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “مصدر الذهول هو حال وواقع مدينة فاس، مدينة تبدو كأنها تعيش في زمن آخر، في بعض أحيائها تشعر وكأنك في دوار من الدواوير، شوارع تحمل علامات البؤس، بنيات تحتية فقيرة، بطالة، فقر، جريمة، هشاشة اجتماعية، مدينة شاحبة يتعايش فيها الفقر المدقع والثراء الفاحش جنبا إلى جنب”.
وتابع الغلوسي، “نخب سياسية تصارعت على كل شيء إلا مصلحة المدينة وساكنتها، أشخاص تقلدوا المسؤولية العمومية لم يكونوا يملكون أي شيء، بل أنهم بدون مهن ولا وظائف، صاروا في مدة وجيزة يمتلكون عقارات واموال ومجوهرات وحسابات بنكية، ثروات مسجلة في اسمهم وفي أسماء زوجاتهم وأبنائهم ورغم ذلك ظلوا في منأى عن أية محاسبة في الوقت الذي يحاكم فيه الفقراء وبسطاء المدينة على أبسط المخالفات”.
وزاد الغلوسي، بالقول: “مسؤولون من ولاة وعمال ورجال السلطة ومنتخبون ومدراء مؤسسات عمومية تعاقبوا على تدبير أمور المدينة اتفقوا جميعا على إجهاض احلام ساكنة المدينة في التنمية والتقدم وتفرغوا إلى تنمية ثرواتهم ومصالحهم!! فقروا المدينة وتركوا بصمة التخلف والتقهقر بادية على وجهها ورغم ذلك لم يحاسبهم أحد على جرائمهم”.
وأضاف الغلوسي، أن “حال مدينة فاس وواقعها يقتضي من النيابة العامة فتح مساطر الاشتباه في غسل الأموال ضد الذين استغلوا مواقع المسؤولية لمراكمة الثروة المشبوهة ورد الاعتبار لساكنتها، كما يفرض على الحكومة الالتفات إلى واقع هذه المدينة التي تستحق الأفضل”.
وخلص الغلوسي، إلى أن “أخطر ما يهدد الدولة والمجتمع هو شيوع الفساد والرشوة ونهب المال العام وسيادة الإفلات من العقاب لذلك يتوجب على الدولة أن تكون حازمة في مواجهة لصوص المال العام والمفسدين، إنهم يخربون كل شيء ويقضون على الأمل في المستقبل ويدفعون الناس إلى فقدان الثقة في كل الفاعلين، إنهم الخطر الحقيقي على التنمية”.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...