تشهد أسعار زيت الزيتون في المغرب ارتفاعا غير مسبوق، مما أثار قلق المواطنين الذين يعتمدون على هذا المنتج الأساسي في حياتهم اليومية.
وتجاوز سعر اللتر الواحد من زيت الزيتون في بعض المناطق 150 درهما، وهو ما يعتبره الكثيرون غير واقعي ومؤشرا على فشل المخططات الحكومية في تدارك أزمة الأمن الغذائي.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع في الأسعار إلى تراجع إنتاج الزيتون بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وفي ذات السياق وجهت، فاطمة التامني نائبة برلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا الى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، حول التدابير التي ستتخدها وزارته لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار زيت الزيتون وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما تجاوز ثمن اللتر الواحد إلى 150 درهما، وفشل مخططات صرفت فيها الملايير من المال العام.
وقالت التامني في سؤالها:”على غرار عدد من المواد الأساسية، يواصل زيت الزيتون أثمنته الخيالية، بالغا ثمن 150 درهما للتر الواحد، وهو الثمن الذي لم يسبق له مثيل في المواسم السابقة.”
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن الإشكال يطرح نفسه حول جدوى مخطط المغرب الأخضر، وبعده مخطط الجيل الأخضر، وهي مخططات صرفت فيها الملايير من المال العام، من دون أن تبلغ جدواها المتمثلة في ضمان الأمن الغذائي الغائب كليا عن المغاربة
وأضافت التامني في سؤالها، أن الفلاحين يطالبون بإيجاد حلول فعلية لإنقاذهم من الإفلاس، وإنقاذ شجرة الزيتون التي تواجه الويلات أمام أزمة الماء، وعدم تفاعل وزارة الفلاحة بخصوص حفر آبار في عدد من المناطق.
وأردفت قائلة “إذا كان المغرب يأمل في وقت سابق في قلعة السراغنة كمنطقة تنعش المملكة بزيت الزيتون، فإن هذه المنطقة تواجه أزمة كبيرة تهدد بذبول آلاف الهكتارات من شجر الزيتون، وعشرات المعاصر يواجه أصحابها الركود، وأمام كل هذه الأزمات وضعف تدبيرها من طرف الوزارة الوصية، فإن الاتجاه للاستيراد يبقى واردا من أجل قلة العرض وارتفاع الطلب، وهو ما ينذر باختلالات على غرار استيراد الأضاحي واللحوم الحمراء والذي لم يكن له وقع على المواطن البسيط”
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...