جرى أمس الاثنين بمقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، أشغال اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في دورتها الثانية برسم سنة 2025، الذي يأتي تبعا لاجتماع اللجنة المنعقد بتاريخ 21 مارس 2025، والذي عرف تأجيل المصادقة على البرمجة المقترحة بالبرنامج الثالث والرابع إلى حين إعادة النظر في التركيبة المالية ومساهمة الشركاء في المشاريع المتعلقة بهذين البرنامجين، وذلك تبعا للملاحظات التي أبداها محمد بنرباك والي جهة بني ملال خنيفرة حول مساهمات الشركاء لتحقيق دور الرافعة.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح والي الجهة أنه تبعا للملاحظات التي تم إبداؤها خلال اجتماع المنعقد شهر مارس المنصرم، تم عقد جلسات عمل بين المصالح المختصة بالولاية والمصالح المختصة بقطاعي الصحة والتعليم، أثمرت على انتقال نسبة المساهمة المالية لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية في المشاريع المبرمجة من 44,7% الى 55,34% من الكلفة الاجمالية للمشاريع؛ فيما ارتفعت نسبة المساهمة لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من 43,54% الى 56,46% من الكلفة الاجمالية المرتقبة.
كما أشار والي الجهة، إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة الذي اختير له هذه السنة شعار “صحة جيدة عند الولادة من أجل مستقبل مليء بالأمل”، موضحا في هذا الصدد، أنه سيتم تنظيم حملة وطنية تواصلية بغية ترسيخ المكتسبات وتحسين الأداء في مجال الاستشارة الطبية قبل الولادة بتنسيق بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 07 ابريل الى غاية 08 ماي 2025، في افق تقليص معدلات الاعتلال والوفيات لدى الأمهات وحديثي الولادة.
وأكد والي الجهة على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورش ملكي جاء بمقاربة حداثية مبنية على هندسة اجتماعية تروم تحقيق التنمية البشرية من خلال انجاز مشاريع همت دعم قطاعات الصحة والتعليم وتعزيز البنيات التحتية ومحاربة الهشاشة…، مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة جاءت بفلسفة جديدة تروم النهوض بالرأسمال البشري والتصدي للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية وذلك وفق ثوابت جادة تتعلق بالفعالية والتعاقد وإلزامية النتائج والحكامة الجيدة.
وخلال هذا الاجتماع تم تقديم عرض من طرف رئيس قسم العمل الاجتماعي تناول فيه المشاريع المقترحة برسم سنة 2025، المتعلقة ببرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، حيث تمثلت هذه المشاريع المقترحة على مستوى محورين يتعلقان بدعم صحة الأم والطفل: عدد المشاريع 05، بتكلفة اجمالية قدرت ب 17.090.000,00 درهم، بلغت نسبة مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 46%، ونسبة مساهمة قطاع الصحة والشركاء 54%، ودعم التمدرس والتفتح : عدد المشاريع 10، بتكلفة اجمالية قدرت ب 22.150.302,00 درهم، بلغت نسبة مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 45%، ونسبة مساهمة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وقطاع التعاون الوطني 55%.
كما عرف الاجتماع تقديم عرض من طرف المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، قدم من خلاله مجموعة من المعطيات والتحديات وكذا المكتسبات التي تهم صحة الأم والطفل بجهة بني ملال خنيفرة، بالاضافة الى تقديم مختلف الأنشطة التواصلية برسم سنة 2024 وكذا أهداف الحملة الوطنية حول التحسيس بضرورة مراقبة وتتبع الحمل.
وبهذه المناسبة، أوضح السيد الوالي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تستهدف بشكل كبير تحسين المؤشرات المرتبطة بصحة الأم والطفل والتقليص من الوفيات في صفوف الحوامل وحديثي الولادة، مشددا على ضرورة انجاح الحملة التحسيسية واجراء تقييم موضوعي وواقعي للتحديات المطروحة على مستوى تتبع ومراقبة الحمل خاصة لدى النساء بالعالم القروي، وذلك من أجل تحديد الحاجيات الحقيقية واعداد برنامج للتدخل يستجيب لهذه الحاجيات لبلوغ الأهداف المتوخاة.
وفي ختام هذا الاجتماع الذي حضره كافة أعضاء اللجنة الاقليمية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على جميع المشاريع المقترحة برسم سنة 2025.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...