وجّه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار والحكومة، خلال الجولة الرابعة من اللقاء الحزبي “مسار الإنجازات”، التي نظمها الحزب، نهاية الأسبوع المنصرم بمدينة أكادير عاصمة جهة سوس ماسة، رسائل عميقة الدلالة، أجملها بعض المحللين في ثلاثة.
الرسالة الأولى بعثها أخنوش إلى الفاعلين كافة، مفادها أن المساس باستقرار بلادنا خط أحمر، وذلك في سياق عالم متوتر ومتغير يعج النزاعات والصراعات، وهي عبارات جامعة للكثير من المؤشرات على الانزلاقات التي طفت على السطح مؤخراً.
والرسالة الثانية لرئيس “التجمع”، مفادها أن الحزب لن يصارع حلفاءَه ولن يُجر إلى تعطيل العمل الحكومي بسبب اقتراب الانتخابات التشريعية، التي لا يفصلنا عنها سوى عام ونيف.
ومن هذا المدخل انتقى أخنوش تعابيرَ دالة على غرار: “الحكومة ستعمل إلى آخر دقيقة من ولايتها”، و” حلفاؤنا في الأغلبية”، و”عمل وزراء الأحزاب الأخرى”..
بينما مضمون الرسالة الثالثة، هي أن هذه الحكومة لن تقع في فخ التراشق السياسي والإعلامي مع أطرافٍ في المعارضة، منها حزب العدالة والتنمية الذي يستهدف في خرجاته الأحرار وحكومتهم، ليكون الجواب عن ذلك هو تسريع وتيرة الإنجازات في الميدان.
خيار التهدئة مع الحلفاء، وتجاهل المعارضة، تجلى بوضوح في خطاب القياديين التجمعيين الذين تناول الكلمة بهذه المناسبة. حيث إن الأسماء المعروفة بقصف الخصوم لم تأخذ الكلمة، والوزير الشاب لحسن السعدي، الذي انتقد زعيم العدالة والتنمية في خرجاته الأخيرة، كانت كلمة مقتضبة. بينما باقي الوزراء والمنتخبين والطلبة والمستثمرين وسكان الجهة، هم من استأثر بالمنصة.