شاركت البحرية الملكية المغربية في فعاليات التمرين البحري “Sea Border 25” الذي نُظم في مدينة تولون الفرنسية خلال الفترة من 10 إلى 20 يونيو الماضي، إلى جانب القوات البحرية للدول الأعضاء في مبادرة “5+5 دفاع”.
وجاءت هذه المشاركة بناءً على تعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وتهدف هذه التمرينات إلى تعزيز التنسيق والتعاون في مجال الأمن البحري الإقليمي، وذلك عبر محاكاة سيناريوهات عملية تتعلق بالدفاع البحري والجوي، ومكافحة التهديدات البحرية المختلفة، بما في ذلك الهجرة غير النظامية.
وأوضح بلاغ صادر عن القوات المسلحة الملكية، أن هذا التمرين يهدف إلى تطوير التعاون العملياتي بين القوات البحرية لدول الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، في إطار التصدي للتحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، وخاصة الهجرة السرية وتهريب المخدرات والأسلحة.
وأبرز البلاغ أن هذه المشاركة تعكس التزام المغرب الراسخ بالمساهمة في الأمن والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط، ووعي المملكة الاستراتيجي بأهمية الأمن البحري كجزء من الدفاع الشامل.
وشهد التمرين تبادل الخبرات التقنية والتكتيكية بين الأطقم البحرية، حيث تم اختبار الجاهزية العملياتية في ظروف تحاكي الواقع، بما في ذلك اعتراض سفن مشبوهة ومراقبة تحركات القوارب غير النظامية باستخدام وسائل مراقبة حديثة مثل الرادارات والطائرات المسيرة.
وتعتبر هذه المشاركة خطوة إضافية في إطار الرؤية الدفاعية المغربية التي تضع التعاون متعدد الأطراف في صلب استراتيجيتها، مؤكدةً التزام المملكة الدائم بالمساهمة الفاعلة في المبادرات الأمنية الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني ومصالح المملكة السيادية.