صادق البرلمان الأوروبي، على إدراج الجزائر رسميًا ضمن قائمة الدول المصنفة عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، استنادًا إلى توصيات مجموعة العمل المالي الدولية (GAFI)، وجاء القرار نتيجة تقييمات فنية كشفت عن نقائص كبيرة في النظام الجزائري لمكافحة الجرائم المالية، خصوصًا في ما يتعلق بتتبع الأموال، والرقابة على المنظمات غير الحكومية، والتعاون القضائي الدولي.
وبموجب هذا التصنيف، أصبحت المؤسسات المالية الأوروبية ملزمة بتطبيق إجراءات رقابية مشددة على التعاملات المالية المرتبطة بالجزائر، ما قد يؤثر سلبًا على الاستثمارات والتبادلات التجارية، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث تُعد الجزائر من الشركاء الاستراتيجيين لأوروبا في مجال تصدير الغاز.
وتشير التقارير إلى أن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى زيادة التكاليف وتعقيد المعاملات، ما قد ينعكس سلبًا على تدفق رؤوس الأموال نحو السوق الجزائرية.
وكانت مجموعة GAFI قد أدرجت الجزائر، في أكتوبر 2024، ضمن “القائمة الرمادية” للدول الموضوعة تحت المراقبة المشددة، إلى جانب دول أخرى مثل لبنان وأنغولا وكوت ديفوار، وأوصت المجموعة بتسريع الإصلاحات القانونية وتعزيز آليات الرقابة والتعاون الدولي، غير أن وتيرة التنفيذ لم ترق إلى المعايير المطلوبة، ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ هذا الإجراء لحماية نظامه المالي من المخاطر المحتملة.
للمزيد من التفاصيل...