أكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية، خالد الشيات، أن زيارة وفد من حزب “أومكونتو وي سيزوي” الجنوب إفريقي إلى المغرب تشكل تتويجا لموقف واضح سبق أن عبر عنه الحزب الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة لحل النزاع حول الصحراء المغربية.
وأوضح الشيات في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أن الحزب، الذي يعد قوة سياسية وازنة في جنوب إفريقيا، ويأتي مباشرة بعد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي من حيث التأثير السياسي، يسهم اليوم في خلق توازن سياسي داخل البلاد، ويفتح منفذا جديدا لدعم المغرب في الفضاء الحزبي الجنوب إفريقي.
وبهذا، فإن الزيارة، حسب الشيات، تؤكد بشكل واضح أن فكرة الإجماع الإفريقي أو الجنوب إفريقي ضد مغربية الصحراء لم تعد قائمة، بل تظهر منافذ ومواقف داعمة تتبلور من خلال أحزاب سياسية مؤثرة، و”أومكونتو وي سيزوي” واحد من أبرزها.
وأضاف الشيات، أن الأهمية الأولى لهذه الزيارة تكمن في كونها تكسر الصورة النمطية التي توحي بأن جنوب إفريقيا تتبنى موقفا موحدا ومعاديا للمغرب، مبرزا وجود تيارات وتوجهات سياسية مختلفة داخل البلاد لا تتفق بالضرورة مع موقف الحكومة الحالية.
أما من حيث الأهمية السياسية، فأوضح الشيات أن حزب “أومكونتو وي سيزوي” يعد اليوم منافسا قويا لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي يشهد تراجعا مستمرا في شعبيته بسبب إخفاقه في تنفيذ وعوده الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ما أفقده تدريجيا قدرته على إقناع الناخبين.
وفي هذا السياق، ذكر الشيات بأن المواقف التاريخية لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي لم تكن دائما معادية للوحدة الترابية للمملكة، مستشهدا بالزعيم الراحل نيلسون مانديلا، الذي حرص خلال قيادته للحزب والدولة على عدم اتخاذ أي موقف معاد للمغرب. وأضاف أن التحول في موقف الحزب الحاكم اليوم لا يعكس ثوابت مبدئية، بل يرتبط بحسابات مصلحية ظرفية، خاصة في علاقاته مع النظام الجزائري.
وختم خالد الشيات تصريحه بالتأكيد على أن موقف “أومكونتو وي سيزوي” يعكس وعيا سياسيا متناميا في جنوب إفريقيا بعدالة قضية الصحراء المغربية، ويأتي ليعزز مسارا دوليا داعما لمبادرة الحكم الذاتي، التي تواصل حصد التأييد من حكومات وأحزاب سياسية وهيئات مدنية على المستوى الدولي.
حزب “أومكونتو وي سيزوي” , وهم الإجماع الجنوب إفريقي , الحكم الذاتي