أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن مستشفى الحسن الثاني بأكادير يعيش “أزمة حقيقية” على مستوى الحكامة والتدبير، أدت إلى تسجيل وفيات متتالية في صفوف النساء خلال فترة وجيزة، بسبب اختلالات بنيوية وتنظيمية وقف عليها شخصياً خلال زيارة ميدانية.
وأوضح التهراوي، في لقاء خاص بثته القناة الثانية مساء الاثنين، أنه عاين عن قرب مجموعة من النواقص داخل المستشفى، من أبرزها تقادم البنية التحتية والتجهيزات الطبية، إضافة إلى نقص الموارد البشرية وتكرار حالات الغياب، مشيراً إلى أن هذه الوضعية “غير مقبولة لا من طرف المواطنين ولا من طرف المهنيين الصحيين أنفسهم”.
وأضاف الوزير أن المستشفى لم يخضع لأي عملية تأهيل شاملة منذ افتتاحه، ما أدى إلى تدهور خدماته بشكل كبير، لافتاً إلى أن الوزارة لم تتوصل بالتبليغ في حينه عن حالات الوفاة، الأمر الذي حال دون التدخل العاجل.
وكشف التهراوي أن وزارته شكلت لجنة تفتيش مركزية لتحديد المسؤوليات الإدارية والمهنية في هذه الأحداث، مبرزاً أنه تم اتخاذ إجراءات استعجالية لإصلاح الوضع وتفادي اندلاع أي احتجاجات في صفوف المواطنين.
كما أكد الوزير أن النيابة العامة توصلت بتقارير رسمية حول الاختلالات المرصودة داخل المستشفى، مشيراً إلى أن هذه المعطيات قادت إلى توقيف عدد من الأطر الصحية المعنية بالأمر.
وختم التهراوي تصريحه بالتأكيد على أن أزمة البنيات التحتية في القطاع الصحي ليست وليدة اليوم، بل “نتيجة تراكمات امتدت لعشرات السنين”، مبرزاً أن الإصلاح الذي تعمل عليه الحكومة “ينطلق من إعادة الاعتبار للمؤسسات الصحية العمومية وتطويرها بما يضمن خدمات تحفظ كرامة المواطن”.
للمزيد من التفاصيل...