أعاد الوفد البرلماني المغربي، خلال مشاركته في أشغال الجمعية العامة الـ151 للاتحاد البرلماني الدولي بجنيف (19 – 23 أكتوبر 2025)، التأكيد على الموقف الوطني الثابت بخصوص قضية الصحراء المغربية.
فقد سجل رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، حضورا لافتا في الجلسة العامة المخصصة لموضوع “ضمان احترام المعايير الإنسانية ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات”.
وتقدم التويزي بطلب للتدخل في حق الرد، وذلك ردا على الوفد الجزائري الذي تعمد الزج بقضية الصحراء المغربية خارج سياق النقاش، في محاولة للنيل من الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح النائب المغربي، رفضه للمغالطات والمزاعم التي تضمنتها المداخلة الجزائرية، مؤكدا أن الصحراء جزء أصيل من التراب الوطني، وأن الحقائق التاريخية والقانونية تحسم هذا الملف بشكل لا يقبل التشكيك.
وبموازاة ذلك، لفت التويزي الانتباه إلى الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية، حيث تحتجز آلاف العائلات في أوضاع مهينة، فيما تستغل تلك المنطقة لتدريب وتسليح جماعات تهدد أمن واستقرار المغرب والمنطقة.
كما أبرز في كلمته أن رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، الذي مثل البرلمان المغربي في الجلسة العامة، ينحدر من الأقاليم الجنوبية ووصل إلى موقعه عبر انتخابات ديمقراطية شارك فيها أبناء الصحراء إلى جانب كافة المواطنين المغاربة، في دليل جلي على الانتماء الوطني الراسخ لسكان المنطقة.
وبخصوص مسار الحل، جدد التويزي تأكيد المغرب على تشبثه بمبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي وذي مصداقية، يحظى بدعم متزايد من الدول والمنظمات الدولية.
واختتم التويزي مداخلته بالتذكير بأن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يدعو إلى فتح صفحة جديدة من الحوار والتعاون مع الجزائر لبناء مستقبل مغاربي مشترك، محملا هذه الأخيرة مسؤولية دعمها للجماعات الانفصالية وما يترتب عن ذلك من تهديد للاستقرار الإقليمي ومسؤوليات أمام المجتمع الدولي.