عقد المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، دورته العادية الأولى يوم السبت 25 أكتوبر 2025 بمقر النقابة بطنجة، تحت إشراف الكاتب العام الوطني الدكتور كريم بالمقدم، وذلك لتدارس التحولات والتحديات التي تعرفها المنظومة الصحية الجديدة بعد شهر من دخولها حيز التنفيذ، والوقوف على انتظارات مهنيي القطاع وإشكالاتهم المهنية والإدارية.
وجاء انعقاد المجلس تحت شعار: “صون حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية بكل فئاتها والاستجابة لمطالبهم العادلة، دعامة أساسية لنجاح تنزيل المنظومة الصحية الجديدة بجهتنا”.
وخلال الجلسة التي ترأسها الكاتب الجهوي حمزة ابراهيمي، وبحضور الكتاب الإقليميين وممثلي مختلف الفئات، تم تقييم ظروف تنزيل المجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بالجهة، مع تسجيل عدد من الصعوبات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية وغياب قنوات تواصل واضحة حول الهيكل التنظيمي الجديد والعلاقات المؤسساتية بين مختلف المستويات الإدارية والمهنية.
وأكدت مداخلات أعضاء المجلس الجهوي رفض النقابة القاطع للتأخر الكبير في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمهنيي الصحة، مطالبة بالإسراع بصرف المستحقات المتأخرة المتعلقة بالترقيات والتعويضات والحراسة والإلزامية والمداومة، وكذا مراجعة تمثيلية الأطر الصحية الإدارية والتقنية في المجالس الإدارية.
كما دعا المجلس إلى تأسيس الحوار الاجتماعي وضمان استمراريته، من أجل معالجة الإشكالات التي تواجه العاملين في القطاع، وحث المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية على تكثيف التواصل الميداني مع مهنيي الصحة ومواكبة عملية تنزيل المنظومة الجديدة بما يضمن حماية حقوقهم ومكتسباتهم.
وفي بيانه الختامي، أعلن المجلس الجهوي عن تشبثه الكامل بحقوق ومكتسبات مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم، سواء داخل المجموعة الصحية الترابية أو الوكالات الوطنية.
وطالب بالإسراع في تنزيل بنود اتفاق 24 يوليوز 2024 والمراسيم التطبيقية لقانون الوظيفة الصحية، ومراجعة الأنظمة الأساسية للفئات الناقصة كالتمريض وتقنيات النقل والإسعاف الصحي.
إلى جانب تشديده على ضرورة احترام معايير الشفافية في التعيين بمناصب المسؤولية وفق المرسوم المؤطر من طرف رئيس الحكومة، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بمسار العلاجات والنقل الصحي داخل الجهة.
وأعلن تضامنه مع المكتب الجهوي بجهة مراكش آسفي ضد ما وصفه بـ“محاولات التحكم النقابي والإداري”، ومساندته لكل نضالات الشغيلة الصحية، وخاصة المكتب الإقليمي بوزان.
وأكد المجلس أن النقابة الوطنية للصحة العمومية تواصل التزامها المبدئي بالمساهمة الفاعلة في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، عبر إشراك جميع الفاعلين الميدانيين في بلورة وتنزيل المجموعة الصحية الترابية، بما يضمن استدامة وجودة الخدمات الصحية وتحسين أوضاع مهنيي القطاع.
للمزيد من التفاصيل...