أصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء حكمًا يقضي بإلزام مؤسسة بنكية بأداء تعويض مالي قدره 5000 درهم لفائدة أحد زبنائها، بعد احتجاز بطاقته البنكية داخل شباك أوتوماتيكي تابع للوكالة، والذي ظل مشتغلاً رغم إغلاق الوكالة بسبب أشغال التهيئة.
وبحسب تفاصيل الحكم، فإن المدعي وهو محامٍ كان قد تقدم بدعوى مطالبًا بتعويض قدره 50 ألف درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل، إثر ابتلاع الشباك لبطاقته خلال يومي 21 و25 يونيو 2024، وعدم تمكنه من استرجاعها إلا بعد مرور أربعة أيام، ومن وكالة بديلة.
وأظهرت محاضر المعاينة المنجزة من طرف مفوضين قضائيين، أن الشباك الأوتوماتيكي ظل في وضعية تشغيل كاملة رغم الإغلاق التام للوكالة، وأن لافتة الإشعار بوجود أشغال ونقل الخدمات لم تكن مرئية عند استعمال الجهاز، ما نتج عنه تعذر استرجاع البطاقة في حينه.
واعتبرت المحكمة، أن إبقاء الشباك مشتغلاً دون وجود طاقم تقني أو نظام مداومة قادر على التدخل يمثل خطأً تنظيميًا وإهمالًا في التسيير الداخلي للمؤسسة البنكية، مؤكدة أن التزام هذه الأخيرة لا يقتصر على إشعار الزبناء، بل يشمل ضمان استمرارية الخدمات وسلامتها.
كما شددت على أن حرمان الزبون من استعمال بطاقته يشكل ضررًا فعليًا يمس حقه في التصرف بأمواله، وهو ضرر يستوجب التعويض وفق المقتضيات المنصوص عليها في الفصلين 78 و98 من قانون الالتزامات والعقود، حتى في غياب خسارة مالية مباشرة.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بإلزام البنك بأداء تعويض بقيمة 5000 درهم، مع تحميله صائر الدعوى، فيما رفضت باقي الطلبات.
للمزيد من التفاصيل...