قدمت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، اليوم الأربعاء، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، توضيحات رسمية بشأن الجدل الدائر حول تضارب المصالح في صفقات استيراد الأدوية، مؤكدة لجوءها خلال الأشهر الماضية إلى مئات التراخيص الاستثنائية بهدف ضمان تزويد السوق الوطنية بالأدوية الحيوية حفاظاً على حياة المرضى.
وأبرزت الوكالة، في عرضها أمام اللجنة، أن ضمان توفير الأدوية الأساسية، وعلى رأسها دواء كلورور البوتاسيوم “KCI”، يشكل أحد أهم أولوياتها التنظيمية، موضحة أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها جنّبت المغرب انقطاع دواء شديد الأهمية يُستعمل في حالات قلبية حرجة.
وشددت على أن تفعيل الترخيص الاستثنائي كان يهدف حصرا إلى حماية المرضى، خاصة الأطفال حديثي الولادة ومرضى الإنعاش وطب القلب.
وفي الوقت الذي نفى فيه وزير الصحة أن تكون صفقة استيراد “KCI” قد رفعت لشركة برادة بموجب ترخيص استثنائي، أكدت الوكالة أنها فعلت هذا المسار الاستثنائي بالنظر إلى الطابع الحيوي للدواء، وإلى الصعوبات الكبرى التي عرفها توفيره وطنيا، مما جعل تأمينه “تحديا وطنيا” أمام مخاطر اضطراب نبض القلب الحاد الناتج عن نقص البوتاسيوم.
وكشفت الوكالة، أن عدد التراخيص الاستثنائية التي أصدرتها بلغ 529 ترخيصا خلال سنة 2024، مرجعة هذا الارتفاع إلى الضغط المسجل على السوق الدولية، خصوصا فيما يتعلق بالأدوية الحيوية وموادها الأولية. وأضافت أن هذا الرقم تراجع خلال سنة 2025، إذ بلغ 319 ترخيصا حتى نهاية أكتوبر، بفضل ما وصفته بـ“الإجراءات التصحيحية” لتحسين مسارات التزويد.
وأوضحت الوكالة، أن اللجوء إلى هذه التراخيص يتم في حالات علاجية ملحة، عندما يتعلق الأمر بدواء ضروري غير متوفر في السوق الوطنية، أو في ظروف استعجالية تهدد حياة المرضى، أو بطلب من مؤسسات صحية أو ضمن صفقات عمومية تخص أدوية غير مسجلة أو غير متوفرة، أو عند غياب بديل علاجي، أو في إطار الأبحاث السريرية.
وأكدت، أن الترخيص الاستثنائي يظل آلية قانونية منظمة ومؤطرة، لا يتم تفعيلها إلا عند الضرورة القصوى، وبما يضمن الاستجابة لحاجيات المرضى وصون حقهم في العلاج.