أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن احتضان مدينة العيون للجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، يعكس الانخراط الدائم للمملكة في دعم القضايا الأساسية للقارة الإفريقية، وفي مقدمتها تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي وترسيخ الاستقرار.
وقال زيدان، خلال الجلسة الافتتاحية للقاء المنعقد اليوم الجمعة، إن اختيار العيون لاحتضان هذه المحطة “يحمل رمزية وطنية خاصة، ويجسد التزام المغرب بنهج شراكة تضامنية مع أشقائه الأفارقة، انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى جعل التعاون جنوب–جنوب رافعة للتنمية المستدامة”.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن السياق الوطني والدولي المتسم بالتحولات المتسارعة والتحديات المتنامية، يفرض مضاعفة الجهود لتعزيز فعالية ونجاعة الفعل العمومي، بما يجعل المواطن محوراً رئيسياً في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
وأشار زيدان إلى أن تحقيق أهداف التنمية بالقارة الإفريقية يستلزم سياسات عمومية قادرة على إحداث أثر إيجابي على المؤشرات السوسيو–اقتصادية، مؤكداً أن تبني مقاربة مندمجة للتنمية القارية أصبح ضرورة لتعزيز تبادل الخبرات وإرساء منظومة إنتاج مشترك، على غرار ما شدد عليه الملك محمد السادس في رسالته إلى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى الاستثمار الإفريقي بمراكش.
وفي السياق ذاته، أبرز زيدان أن شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية تمثل نموذجاً للعمل الإفريقي المشترك، من خلال دورها في تعزيز الرقابة البرلمانية والمساهمة في صياغة السياسات العمومية وتحسين جودة اتخاذ القرار.
وختم الوزير بالحديث عن الإصلاحات الكبرى التي عرفتها المملكة منذ دستور 2011، والمتمثلة في تعزيز الحكامة المؤسساتية، وتحديث منظومة تدبير الشأن العام، ورقمنة الإدارة، مشيراً إلى أن إحداث وزارة الاستثمار وتقييم السياسات العمومية يكرس اعتماد التقييم كمدخل أساسي لتفعيل أهداف البرنامج الحكومي وتجسيد توجهات النموذج التنموي الجديد.