أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة العمومية الشهرية المخصصة لمساءلته حول السياسة العامة بمجلس المستشارين، أن موضوع العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية يشكل “توجهاً استراتيجياً” وورشا بنيويا يستوجب انخراط جميع الفاعلين.
وأوضح أخنوش، أن النقاش الدائر “ليس مجرد جلسة دستورية”، بل يعكس تقديراً عالياً للمسؤولية والتزاماً بالواجب تجاه الانتظارات الوطنية الكبرى، مشيراً إلى أن خطاب الملك محمد السادس خلال افتتاح السنة التشريعية الحالية شدّد بوضوح على أن محاربة الفوارق المجالية “ليست شعاراً مرحلياً”، بل خيار استراتيجي يؤطر السياسات التنموية.
وسجّل رئيس الحكومة، أن قضايا العدالة المجالية ليست وليدة اليوم، بل هي مسار وطني راكم مكاسب مهمة، مضيفاً أن التوجيهات الملكية المتواصلة جعلت هذا الورش في صدارة الأولويات، من أجل تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار النمو وتكافؤ الفرص.
وأبرز أخنوش أن ورش الجهوية المتقدمة حقق تقدماً مهماً ورفع تحديات كبرى، غير أن مواكبته لاحتياجات المجال المحلي تستدعي “نفساً جديداً” وتحسيناً مستمراً لمناهج التدخل. كما شدّد على أن مستوى التنمية المحلية “هو المرآة التي تعكس مدى تقدم المغرب الصاعد والمتضامن”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن التوجيهات الملكية وضعت خريطة طريق واضحة لعمل عمومي متجذر ترابياً، قائم على الإنصاف والتقارب، ويجعل من الجهوية المتقدمة رافعة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة منسقة لجهود جميع المتدخلين من سلطتين تشريعية وتنفيذية، ومنتخبين، ومؤسسات عمومية، والقطاع الخاص، بهدف صياغة عرض ترابي مندمج قادر على تحويل المؤهلات المحلية إلى قيمة مضافة وتوفير مزيد من الرفاه للمواطنين.
كما اوضح اخنوش أن تنزيل خارطة الطريق الملكية يستوجب اعتماد مقاربة متكاملة تُرتكز على الاستهداف الدقيق للحاجيات الترابية، وضمان الالتقائية بين البرامج، وتوظيف المعطيات الترابية كأداة أساسية لصياغة تدخلات فعّالة تُرسخ العدالة المجالية في مختلف ربوع المملكة.
للمزيد من التفاصيل...