أصدر الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، عقب اختتام مؤتمر الأطراف COP30 في 23 نونبر 2025، “إعلان طنجة” الذي عبر فيه عن خيبة أمله من نتائج القمة المناخية المنعقدة بمدينة بِلِيم بالبرازيل، معتبرا أن المؤتمر أخفق في الاستجابة لخطورة الطوارئ المناخية وتجاهل مطالب الشعوب والمجتمع المدني.
واجتمعت منظمات مدنية وشبكات إقليمية وخبراء وشباب فاعلون بمدينة طنجة يومي 21 و22 نونبر 2025، لمتابعة مجريات القمة الدولية، حيث نبه المشاركون إلى تجاوز متوسط حرارة الأرض عتبة 1.5 درجة مئوية، محذرين من استمرار المسارات الحالية خلال العقود المقبلة بما يهدد الأمن البيئي والاقتصادي للدول الأكثر هشاشة، خاصة في إفريقيا.
وأعلن الائتلاف أن الانقسامات بين دول الشمال والجنوب، ونفوذ لوبيات الوقود الأحفوري، وغياب الإرادة السياسية، ساهمت في إفراغ مخرجات COP30 من مضمونها، مشيرا إلى تضاعف موجات الجفاف أربع مرات منذ سنة 1980، وتضرر أكثر من 110 ملايين شخص من الفيضانات خلال عقد واحد، مع خسائر اقتصادية تفوق 50 مليار دولار سنويا.
ودعا الائتلاف إلى الخروج التدريجي والعادل من الطاقات الأحفورية، معتبرا ذلك “واجبا أخلاقيا وعلميا”، مطالبا بإطلاق حوار بناء مع الدول المنتجة للنفط لتعجيل الانتقال الطاقي، وتعزيز الدعم الموجه للدول الإفريقية من أجل ضمان انتقال مناخي عادل.
وبخصوص المغرب، أوصى الائتلاف بتسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحياد الكربوني في أفق 2050، وتقوية الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب خلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل خضراء لفائدة الشباب.
وسجل إعلان طنجة بعض المؤشرات الإيجابية التي خرجت بها القمة، من بينها مضاعفة تمويلات التكيّف، وتحسين المساهمات الوطنية، وإدماج دور الجهات والمدن والشباب، غير أنه شدد على أن هذه الإجراءات تبقى غير كافية للحفاظ على سقف 1.5 درجة مئوية.
وأكد الائتلاف، أن إفريقيا والمغرب يواجهان تهديدات متزايدة بسبب ندرة المياه وتراجع المخزون المائي، داعيا إلى تعجيل خطط التكيّف، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، وحماية النظم الإيكولوجية، وجعل العدالة المناخية أولوية مركزية في السياسات العمومية.
للمزيد من التفاصيل...