عزز المغرب والصومال، اليوم بالرباط، مسار تعاونهما الثنائي بتوقيع خارطة طريق للفترة 2026–2028، تروم توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أكثر فعالية، في إطار تضامن فاعل يميز العلاقات الأخوية بين الشعبين.
ووقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، هذه الخارطة عقب مباحثات ثنائية، عبرا خلالها عن إرادتهما المشتركة لتوسيع مجالات التعاون متعدد القطاعات، بما يعزز أسس التعاون المستدام ويخدم المصالح المشتركة.
وتهدف الوثيقة إلى تكثيف تبادل الزيارات رفيعة المستوى، ودعم التعاون في قطاعات استراتيجية، تشمل الفلاحة والماء والري، والصيد البحري، والسياحة، والطاقات المتجددة، والتكوين والتعليم العالي، والصحة، والأمن، والتنمية الاقتصادية والاستثمار، إضافة إلى مجالات البيئة والتغيرات المناخية، فضلا عن الرياضة والثقافة.
وأعلن ناصر بوريطة، في هذا السياق، رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الصوماليين إلى 120 منحة سنويا، تغطي التكوين الجامعي والتقني والمهني، دعما لجهود الصومال في مجال بناء القدرات البشرية.
ووقع الجانبان أيضا اتفاقا يقضي بالإعفاء من التأشيرة لفائدة حاملي جوازات السفر الدبلوماسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التشاور السياسي وتيسير التواصل المؤسساتي بين البلدين.
وشدد الوزيران على أهمية تنسيق المواقف داخل المحافل والمنظمات الدولية، بما يضمن تقارب الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في احترام تام لمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية ووحدة الدول.
وتندرج هذه المباحثات في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، وتعكس الإرادة المشتركة لإرساء نموذج ناجح للتعاون جنوب–جنوب بين الدول الإفريقية.
للمزيد من التفاصيل...