نظمت الجمعيتان AMECE وMYCDIC، بالتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بتورينو، مؤتمرًا متميزًا يوم السبت 29 نوفمبر، تضمن عرض الفيلم “المسيرة” من إخراج يوسف بريطل.
تخلل الحدث مداخلة للأستاذ الجامعي محمد زكرياء أبو دهب، الباحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث قدم عرضًا أكاديميًا مفصلًا حول مضامين القرار الأممي الأخير رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر من هذا العام، والذي أكد على سيادة المغرب على صحرائه ودعم المسار السياسي المبني على حل واقعي وتوافقي تحت إشراف الأمم المتحدة. وأوضح أبو دهب أن هذا القرار “يعكس تحولاً نوعيًا في الموقف الدولي لصالح الحل الذي يقترحه المغرب، كما يؤكد على واقعية هذا الطرح كأساس لأي تسوية مستقبلية.”
كما أشار السيد ياسين دادي، القنصل العام للمملكة المغربية بتورينو، خلال كلمته في المناسبة، إلى ذكرى المسيرة الخضراء الخمسين وذكرى عيد الاستقلال السبعين، مبرزاً دور الدبلوماسية الملكية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرًا إلى أهمية هذا الإنجاز الدبلوماسي.
وشهدت المناسبة، حضورًا مميزًا من النخبة وفاعلين جمعويين، بالإضافة إلى عدد كبير من الشباب وأفراد الجالية المغربية. حيث تم مناقشة الدور المتزايد للمجتمع المدني والجاليات المغربية في الخارج في دعم القضية الوطنية، مع التركيز على أهمية تنسيق الجهود بين الجمعيات المغربية في الوطن وخارجه لمواجهة الخطابات المعارضة وإبراز واقع التنمية في الأقاليم الجنوبية.
وأشاد المشاركون بالدور النشط للقنصلية في دعم الجهود الموجهة للجالية المغربية في إيطاليا، واهتمامها بتعزيز المبادرات الدبلوماسية الموازية. وأكد ممثلو القنصلية على أهمية الانخراط الجماعي للجالية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، من خلال أنشطة ثقافية وتواصلية تعكس حقيقة التنمية في الأقاليم الجنوبية.
من جهته، قدم الأستاذ محمد زكرياء أبو دهب دراسة تحليلية عن دلالات القرار الأممي الجديد، مؤكدًا أن هذا القرار “يكرس منطق الواقعية السياسية ويعزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي وجاد للنزاع المفتعل”. كما أوضح أن المكتسبات متابعة لما تم ذكره، تناول النقاش أيضًا أهمية الوعي الجماعي لأفراد الجالية المغربية في إيطاليا من أجل تعزيز موقف الوطن في المحافل الدولية. وشدد المشاركون على ضرورة تكثيف المبادرات والأنشطة الثقافية التي تسلط الضوء على الهوية المغربية وتعزز الارتباط بالمغرب.
بالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على تطوير شراكات مع منظمات المجتمع المدني الإيطالية لتوسيع دائرة التأثير وتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات. كما تم تسليط الضوء على أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الأنشطة والتجارب الناجحة للجالية، مما يعكس صورة إيجابية عن المغرب والمغاربة في الخارج.
في ختام اللقاء، تم توجيه دعوة للجميع من أجل الالتزام بالمشاركة الفعالة في تخطيط وتنفيذ البرامج المستقبلية التي تعزز التآزر بين المغرب وأبنائه في الشتات، مع التركيز على دعم القضايا الوطنية، وخاصة قضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وطنية تهم جميع المغاربة حيثما كانوا.