شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسة جديدة من جلسات محاكمة المتابعين في الملف المعروف إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء”، والذي يتابع فيه كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.
وخُصّصت الجلسة للاستماع إلى دفوعات عدد من هيئة الدفاع، والبداية بمرافعة دفاع المتهم “ب.ب” المتابع بتهمة الإدلاء بشهادة الزور، والذي أوضح أن موكله توصل باستدعاء من الفرقة الوطنية في نونبر 2023 بخصوص محضرين سنة 2013 بمدينة وجدة، حول واقعة تتعلق بالضرب والجرح في حق أحد الاشخاص من طرف مجهولين.
وأكد الدفاع أن المتهم “نفى حضوره أو صلته بأي واقعة تتعلق بالاعتداء”، وأشار إلى أن ما أدلى به المعني بالأمر لا يعد من الناحية القانونية شهادة قضائية، ولا يرقى إلى مرتبة التصريح أمام هيئة الحكم، ملتمسًا تمتيعه بالبراءة أو السراح المؤقت.
كما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم “خ.أ”، والمتابع من أجل المشاركة في شهادة الزور، وأوضح الدفاع أن متابعة موكله بُنيت على تصريحات شخص يدعى “ح.م”، أدلى بها أمام الضابطة القضائية سنة 2023، وادّعى فيها أن موكله طلب منه إحضار أشخاص للإدلاء بشهادات زور مقابل مبلغ 10 ملايين سنتيم بغرض “الانتقام من شخص يدعى “ع.م”.
وأضاف الدفاع أن “ح.م” تراجع أمام المحكمة عن جميع تصريحاته السابقة، مؤكداً تعرضه للضغط والتهديد أثناء الاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية، مشيرًا إلى أن لا علاقة تربطه بالمتهم “خ.أ”، بل تجمعهما خصومة سابقة، “الأمر الذي يجعل روايته غير منطقية”، بحسب تعبير الدفاع.
وشدد الأستاذ المسكيني على أن “ع.م” نفسه “أنكر وجود أي واقعة شجار أو اعتداء”، معتبرًا أن غياب الركن المادي للجريمة يسقط أساس متابعة موكله، كما أبرز أن المتابعة جاءت بعد مرور عشر سنوات على التاريخ المفترض للواقعة، ما يجعلها وفق تقديره خاضعة للتقادم.
وطالب الدفاع بالتصريح ببراءة المتهم “خ.أ” لانتفاء عناصر المشاركة في شهادة الزور.
للمزيد من التفاصيل...