وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا فيه إلى التفعيل الكامل لمقتضيات قانون التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)، معبّراً عن استغرابه من استمرار التعثر في تنزيل بعض بنوده رغم مرور ما يقرب من عقدين على دخول النظام حيّز التنفيذ.
وأوضح حموني أن نظام AMO، المُحدَث بموجب القانون 65-00، بُني على مبدأ الاشتراكات بالنسبة للأجراء والمشغلين، وعلى التضامن بالنسبة لغير القادرين على المساهمة، وهو نظام اعتمد منذ 2005 عبر CNOPS في القطاع العام وابتداءً من 2006 عبر CNSS في القطاع الخاص.
وأكد أن المشرع حصر دور شركات التأمين الخاصة في توفير التغطيات التكميلية فقط، بينما أسند حصرياً للصناديق العمومية تدبير التغطية الأساسية لضمان عدالتها وشموليتها.
ولفت رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى أن القانون حدّد فترة انتقالية من خمس سنوات، قابلة للتجديد، لنقل التغطية الصحية الأساسية التي كانت بعض المقاولات تؤمّنها عبر شركات خاصة إلى النظام الإجباري الموحد تحت إشراف CNSS، إلا أن هذا الإجراء لم يُفعَّل إلى اليوم وفق النائب.
وكشف حموني عن معطيات قال إنها تعكس حجم الاختلال، إذ ما تزال 4.794 مقاولة خارج نظام AMO رغم انخراطها في CNSS، وتشغّل أكثر من 76 ألف أجير.
وأضاف أن 4.035 من هذه المقاولات تندرج ضمن ما يُعرف بفئة “المنخرطون 114”، والتي تعتمد تغطية صحية خاصة رغم وجود إلزام قانوني بالانتقال إلى AMO، ورغم أنها لا تمثل سوى 1% من مجموع المقاولات المنخرطة في الصندوق، إلا أنها تستحوذ على 31% من الكتلة الأجرية المصرح بها.
وطالب البرلماني الوزير بكشف الأسباب الحقيقية وراء “هذا التأخر غير المبرر وغير المقبول” في تنزيل القانون، وبالإعلان عن إجراءات عملية مستعجلة مقرونة بجدول زمني واضح لإنهاء حالة الانتظار.