أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، قرارها في قضية إضرام النـ ـار في جسد الفنان الراحل “سوليت”، بعد البت في الطعن المقدم ضد الحكم الابتدائي الصادر عن الغرفة الجنائية الابتدائية، والذي كان قد قضى بالسجن المؤبد في حق المتهم.
وقررت الهيئة القضائية، عقب المداولة، إلغاء الحكم الابتدائي جزئياً، وذلك فيما يخص إدانة المتهم من أجل جناية إضرام النـ ـار عمداً المفضية إلى المـ ـوت، وجناية إتلاف أشياء بقصد عرقلة سير العدالة، مع التصريح ببراءته من هاتين التهمتين.
وفي المقابل، أيدت المحكمة الحكم الابتدائي في باقي مقتضياته، خاصة ما يتعلق بإدانة المتهم من أجل جناية القـ ـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب ارتكاب أعمال وحشية لتنفيذ الجـ ـريمة، وهي التهم التي استندت إليها العقوبة المحكوم بها، والمتمثلة في السجن المؤبد.
وجاء هذا القرار عقب جلسات استئنافية مطولة، ناقشت خلالها المحكمة مختلف الدفوع المثارة من طرف هيئة الدفاع، واطلعت على وثائق الملف، ومحاضر البحث، والتقارير الطبية، قبل أن تنتهي إلى تعديل الوصف القانوني لبعض الأفعال، مع تثبيت الإدانة في جوهر القضية.
وتعود فصول هذه القضية، التي هزت الرأي العام بمدينة الحسيمة وخارجها، إلى حادث مأساوي وقع بشارع الزلاقة، حيث أقدم المتهم على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسد الفنان الراحل “سوليت” وإضرام النار فيه وسط الشارع وأمام أنظار المارة، ما تسبب له في حـ ـروق خطيرة.
وقد جرى نقل الضحية في حالة صحية حرجة إلى المستشفى الجامعي بطنجة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجروحه البليغة، في واقعة خلفت صدمة واسعة في الأوساط الفنية والرأي العام الوطني.