انصبت أشغال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، أمس الأربعاء بمجلس النواب، على تدقيق المفاهيم القانونية المرتبطة بحماية الطفولة وتحديد اختصاصات الوكالة.
وجرى خلال الجلسة، التي عقدتها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، التطرق إلى عدد من مقتضيات المشروع، خاصة المواد 1 و5 و6 و7 و27، مع التأكيد على ضرورة توضيح المفاهيم الأساسية المتعلقة بوضعية النزيل، والتمييز بين أنظمة مراكز حماية الطفولة، وتحديد الفئات المستفيدة من خدماتها.
وينص مشروع القانون، في مادته الأولى، على تعريف مراكز حماية الطفولة باعتبارها مراكز اجتماعية وتربوية تابعة للوكالة الوطنية لحماية الطفولة، تعمل وفق نظامين: نظام محروس يمنع فيه على الأطفال النزلاء مغادرة المركز إلا وفق شروط يحددها القانون، ونظام مفتوح يشمل المراكز غير الخاضعة للنظام المحروس، ويتكفل بالأطفال ضحايا الجنايات أو الجنح، والأطفال في وضعية صعبة، والأطفال المهملين، كما ورد في المادة 27.
كما يعرف النص القانوني “النزيل” بأنه كل طفل تم إيداعه، بموجب تدبير أو مقرر قضائي، بأحد مراكز حماية الطفولة، سواء ذات النظام المحروس أو المفتوح.
وفي هذا السياق، شدد وزير العدل على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل الهدف الأساسي من كل تدبير يتخذ لفائدته أو في حقه، مبرزا أن تدقيق المفاهيم المرتبطة بوضعية النزيل يهدف إلى ضمان تمتيعه بكافة الحقوق المكفولة وطنيا ودوليا، وتوفير حماية حقوقية شاملة داخل مختلف المراكز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأكد الوزير أن المشروع يولي أهمية خاصة لحماية النزلاء داخل مراكز حماية الطفولة، من خلال الحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية واحترام كرامتهم، فضلا عن توفير الولوجيات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، وفق التشريع الجاري به العمل.