ساءلت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حول دوافع عدم اعتماد آلية التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية بالاستناد إلى معطيات البطاقة الوطنية للتعريف، رغم ما يكفله الدستور من ضمانات للحق في التصويت والمشاركة السياسية.
وأكدت الزخنيني، أن حق التصويت والترشح يشكل ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي ومدخلا محوريا لتعزيز المشاركة السياسية للمواطنات والمواطنين، معتبرة أن استمرار العمل بنظام التسجيل الطوعي يحد من انخراط فئات واسعة، خاصة في ظل ضعف آليات التحسيس والتواصل المرتبطة بعمليات التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وسجلت البرلمانية، أن وزارة الداخلية أعلنت فتح باب إيداع طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026 دون تفعيل التسجيل التلقائي اعتمادا على المعطيات المتوفرة في البطاقة الوطنية للتعريف، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى الإبقاء على هذا الأسلوب في سياق التحول الرقمي الذي تشهده الإدارة العمومية.
وشددت النائبة على أن الاقتصار على التسجيل الطوعي يحرم فئات واسعة من المواطنين، لا سيما الشباب، من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت، في ظل محدودية حملات التحسيس وضعف التواصل المؤسساتي بشأن شروط وإجراءات التسجيل.
واعتبرت، أن اعتماد التسجيل التلقائي من شأنه توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، مطالبة وزارة الداخلية بتوضيح الأسباب التي تعيق تفعيل هذه الآلية، والكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لتيسير ولوج المواطنين إلى اللوائح الانتخابية بالاعتماد على المعطيات المتوفرة لدى الإدارة، وفي مقدمتها قاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف.
وختمت النائبة بالتأكيد على أن تحديث المنظومة الانتخابية يقتضي تبسيط المساطر، وتوسيع قاعدة المشاركة، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التصويت.