أثار الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة مخاوف واسعة في صفوف مربي الماشية والمهنيين بقطاع تربية الأبقار والماعز والأغنام، في ظل انعكاساته المباشرة على كلفة الإنتاج واستقرار النشاط الفلاحي المرتبط بتربية القطيع.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، محمد حماني، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لضبط أسعار الأعلاف والحد من تداعيات الزيادات الأخيرة على الكسابة.
وأوضح البرلماني، أن أسواق الماشية سجلت ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الأعلاف، خاصة مادة النخالة، التي انتقل سعرها من حوالي درهم وسبعين سنتيما للكيلوغرام قبل ثلاثة أشهر إلى أكثر من ثلاثة دراهم وخمسة وثمانين سنتيما في الوقت الراهن، ما شكل ضغطا متزايدا على المهنيين.
وأضاف حماني، أن هذا الارتفاع غير المبرر يهدد استقرار قطاع تربية الماشية، باعتباره يعتمد بشكل أساسي على الأعلاف، كما يؤثر سلبا على مردودية الكسابة وقدرتهم على الاستمرار في النشاط، خاصة في ظل الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة.
وتزامنت هذه الزيادات، حسب السؤال البرلماني، مع شروع الدولة في صرف الدعم المباشر لفائدة الكسابة ضمن البرنامج الملكي الهادف إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، وهو ما أثار مخاوف من أن تؤدي المضاربات في السوق إلى امتصاص هذا الدعم، ما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان استقرار الأسعار ونجاعة برامج الدعم الموجهة للقطاع.