أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، اليوم السبت بالرباط، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، أن سنة 2026 ستشكل منعطفا حاسما لتوطيد منجزات العمل الحكومي ومواصلة الإقلاع الاقتصادي وتحقيق الانتقال الاجتماعي المنتظر، مبرزا أن الاستثمارات العمومية التي بلغت 380 مليار درهم تعكس خيارا حكوميا ثابتا يجعل من الأولويات الاجتماعية والاقتصادية بوصلة للعمل العمومي.
وأبرز أخنوش، أن الاقتصاد الوطني استطاع تجاوز مختلف الصدمات الظرفية العالمية، مسجلا تحسنا ملحوظاً في مؤشرات النمو التي يرتقب أن تبلغ في المتوسط نحو 5 في المائة خلال سنتي 2025 و2026، مدعوما بالأداء القوي للقطاعات غير الفلاحية واستعادة القطاع الفلاحي لقيمته المضافة.
كما سجل تراجعا ملموسا في معدلات التضخم بفضل التدابير الحكومية، ما وفر إطارا آمنا لحماية القدرة الشرائية للأسر، مدعوما بمخصصات المقاصة التي ناهزت 132 مليار درهم خلال الفترة 2021-2025.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحزب إلى نجاح الحكومة في تقليص عجز الميزانية وخفض المديونية، إلى جانب الارتفاع القياسي للموارد الجبائية، مدعومة بالعائدات السياحية وتحويلات مغاربة العالم والاستثمار الأجنبي المباشر.
وتوقف عند تحسن وضعية الموارد المائية بفضل التساقطات الأخيرة، مع التشديد على ضرورة تسريع مشاريع تحلية المياه والربط بين الأحواض في إطار رؤية استدامية.
وعلى المستوى الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة جسدت نموذج “حكومة اجتماعية بامتياز”، حيث أصبح الولوج إلى الحماية الاجتماعية حقا مكفولا لجميع المغاربة، مستعرضا حصيلة نظام “أمو تضامن” والدعم الاجتماعي المباشر الذي استفادت منه ملايين الأسر، إضافة إلى إصلاح المنظومة الصحية والتعليمية عبر رفع ميزانياتها وتأهيل البنيات الأساسية، بما يعزز الثقة في المدرسة العمومية والمرفق الصحي ويكرس مصعدا اجتماعيا حقيقيا.