أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن إحداث مرتقب لمكتبين للمصادقة على مطابقة الدراجات النارية بمحرك المراد استيرادها، وذلك بكل من مينائي الدار البيضاء وطنجة المتوسط، على أن يتم تعميم هذه التجربة لاحقا على جميع الموانئ المغربية.
وأفاد الوزير، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول الأعباء المالية والاجتماعية المرتبطة بالإجراءات الجديدة لملاءمة وضعية الدراجات النارية، أن وزارة النقل واللوجستيك تعمل حاليا على إعداد دفاتر تحملات تحدد شروط اعتماد بائعي الدراجات النارية، بما يضمن تأطير هذا القطاع ومراقبته.
وأوضح المسؤول الحكومي أن جميع الدراجات بمحرك، بما فيها المستوردة من مختلف الدول، تخضع للمصادقة حسب النوع، بناء على طلب الصانع أو الوكيل المعتمد للعلامة المعنية، وذلك بعد تقديم نموذج أولي وتقارير تقنية تثبت مطابقة الخصائص الميكانيكية لقواعد المصادقة المعمول بها.
وأكد قيوح أن سندات المصادقة المسلمة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تتضمن معطيات دقيقة، من بينها سعة الأسطوانة والسرعة القصوى، المحددتين قانونا في 50 سنتيمترا مكعبا و50 كيلومترا في الساعة.
وفي إطار محاربة ظاهرة الدراجات غير المطابقة، أبرز الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تكثف عمليات المراقبة والتفتيش بعد المصادقة، عبر أخذ عينات من الدراجات المصادق عليها ومراقبتها لدى الصانعين أو الوكلاء المعتمدين، مع إخضاع هؤلاء لعمليات افتحاص دورية، واتخاذ التدابير الإدارية والقانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
وأضاف أن إحداث مكاتب للمصادقة على مستوى الموانئ سيتم بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف مراقبة الدراجات المستوردة قبل دخولها إلى السوق الوطنية، ضمانا للمنافسة الشريفة وحماية للمستهلك.
وأشار قيوح إلى أن الوزارة بصدد إعداد دفتر تحملات خاص ببائعي الدراجات النارية، لتمكين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من مراقبتهم وفق المساطر المعمول بها، على غرار الصانعين والمستوردين.
كما ذكر الوزير بقرار إرجاء العمل بمسطرة مراقبة الدراجات بمحرك، الصادر في 21 غشت الماضي، إلى حين تزويد أعوان المراقبة بأجهزة قياس السرعة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للفئات المعنية ومنح مهلة لمالكي الدراجات من أجل التأكد من مطابقتها للمعايير القانونية أو إعادة ملاءمتها عند الاقتضاء.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن إجراءات التأكد من المطابقة لا تفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، إذ يمكن التحقق منها مباشرة لدى الوكيل أو البائع المعتمد، الذي يبقى مسؤولاً عن الدراجات المسوقة بعد المصادقة عليها من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.