عقدت اللجنة التقنية الإقليمية، يوم الخميس 15 يناير الجاري، اجتماعا بمقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة، ترأسه والي الجهة محمد بنرباك، خُصص لتدارس التوجهات العامة المرتبطة ببرمجة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وكذا إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، إضافة إلى سبل تعزيز الخدمات الداعمة للتمدرس بالمجال القروي بإقليم بني ملال.
وشهد هذا اللقاء تقديم عروض حول التوجهات الجديدة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تروم تكريس دورها كرافعة لتنمية الرأسمال البشري وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، عبر التركيز على جودة ونجاعة التدخلات، وتعزيز الالتقائية مع البرامج الحكومية والقطاعية، واعتماد حكامة جيدة قائمة على ربط التمويل بالأثر والنتائج، مع توجيه المشاريع بشكل أدق نحو الفئات الهشة وضمان استدامتها.
كما تم التطرق إلى مضامين دورية وزير الداخلية الخاصة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2026، والتي تشدد على ضرورة ربط الأداء المالي والتدبيري بالأولويات الوطنية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة المجالية، وإعطاء الأسبقية للمشاريع ذات الانعكاس الاجتماعي والاقتصادي المباشر، فضلا عن مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والمالية وتعبئة الموارد لمواجهة التحديات الكبرى، خاصة المرتبطة بالماء والخدمات الاجتماعية.
وتناول الاجتماع أيضا محاور الدورية الوزارية المتعلقة بتعزيز الخدمات الداعمة للتمدرس بالمجال القروي، من خلال دعم النقل المدرسي وبنيات الإيواء والإطعام، بما فيها الداخليات ودور الطالب(ة) والمطاعم المدرسية، مع الحرص على تحسين جودة هذه الخدمات والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي الجهة أن هذه التوجهات تنسجم مع مرتكزات برنامج التنمية الترابية المندمجة، داعيا إلى الالتزام بها والانخراط الفعلي في تنزيل هذا البرنامج الذي يهدف إلى تحقيق الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين، خصوصا بالمناطق الهشة.