أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن قطاع الرياضة انتقل من موقع ثانوي إلى ركيزة أساسية في مشروع التنمية الشاملة بالمغرب، وذلك بفضل الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الرياضة أداة للإدماج الاجتماعي وتقليص الفوارق المجالية وبناء الإنسان المغربي المتوازن.
وأبرز أخنوش، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، المنعقدة يوم الثلاثاء 07 شعبان 1447 الموافق لـ27 يناير 2026، والمخصصة لمحور “السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، أن المملكة تعيش لحظة رياضية استثنائية، تجلت في النجاح اللافت لتنظيم كأس إفريقيا للأمم، سواء على مستوى النتائج الرياضية أو من حيث الإشعاع التنظيمي والتدبيري.
واعتبر رئيس الحكومة، أن هذا الحدث القاري عكس الانسجام القائم بين السياسات العمومية والرؤية الاستراتيجية للدولة، وترجم العمل التراكمي الذي راكمه المغرب لسنوات في مجال البنيات التحتية والتدبير الرياضي.
وسجل أخنوش أن المغرب قدم نموذجا متميزا في احتضان التظاهرات الكبرى، مؤكدا أن تنظيم البطولة تجاوز البعد التقني واللوجستي ليُسهم في ترسيخ قيم الأخوة والتنافس الشريف وتعزيز الروابط مع باقي دول القارة الإفريقية.
وأشار إلى أن مختلف الفاعلين والمتتبعين، من مسؤولين وخبراء وإعلاميين وجماهير، أجمعوا على أن النسخة التي نظمها المغرب تعد من بين الأفضل في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، بالنظر إلى جودة الملاعب، وسلاسة التنقل، ونجاعة التدابير الأمنية، وجودة الخدمات، والحضور الجماهيري المكثف، والتغطية الإعلامية الواسعة.
وشدد رئيس الحكومة على أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة استثمارات عمومية متواصلة وخيارات استراتيجية واضحة، مبرزا أن الرياضة باتت في صلب النموذج التنموي الوطني.
كما استحضر أخنوش التقدير الذي عبر عنه جلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن إشادة جلالته بتنظيم البطولة تعكس كون هذا الإنجاز لا يخص المغرب وحده، بل يمثل نجاحا جماعيا للقارة الإفريقية وصورة مشرفة لقدرتها على تنظيم تظاهرات كبرى في أجواء يسودها التضامن والفرح.
وأكد رئيس الحكومة أن حكمة جلالة الملك شكلت حصنا أمام محاولات التشويش والتشهير، مبرزا أن مثل هذه الادعاءات لم تمس ولن تمس بمصداقية المملكة ولا بعمق علاقاتها التاريخية مع الشعوب الإفريقية.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن وعي الشعب المغربي ونضجه وانتصاره لقيم الوحدة والتعاون يشكلان سدا منيعا في مواجهة كل خطاب مغرض، مجددا الالتزام بمواصلة تنزيل الرؤية الملكية التي تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع القاري وتعزيز الثقة في إمكانات إفريقيا.